حوارات وتقارير عين عدن

استنكار وغضب واسع من تصريحات الرئيس العليمي حول الرضوخ لتهديدات الحوثي ومطالبات بعودة هادي (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أثارت تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، حول اضطرار الشرعية إلى إعادة طائرة مدنية إلى صنعاء بعد تهديدات حوثية بقصف مطارات عدن وحضرموت وشبوة والمخا لتجنّب تصعيد واسع ومزيد من الدمار، استنكار واسع وغضب من لهجة الضُعف والهوان التي تحدث بها العليمي الذي ارتهن لتهديدات الميليشيا، وسط مُطالبات واسعة بعودة الرئيس عبدربه منصو هادي لمنصبه من جديد كرئيس شرعي للبلاد.

 

كُنا نملك الإرادة

واستنكر الناشط ناصر الكازمي تصريحات الرئيس العليمي، قائلا: "عند الاجتياح الحوثي، لم يكن لدينا سلاح متطور ولا دعم خارجي، كنا مجرد مدنيين، معلمين وطلابًا وعمالًا، لكننا كنا نمتلك الإرادة والإيمان العميق بأن علينا الدفاع عن وطننا الجنوب، لم يكن هناك تحالف، ولم تكن هناك شرعية أو رئاسي أو جهة سياسية، كان هناك فقط أبناء هذا الوطن يدافعوا عن كرامتهم وأرضهم بسلاح شخصي منهم من عاد شهيد ومنهم الجريح ومن عاد سليم إلى بيتة يسلم بندقيته لصديقه حتى يتسنى له الشهادة في سبيل الوطن والدفاع عنه".

 

 

يجب أن يعود الرئيس هادي

وأضاف ناصر الكازمي: "بعد سنوات من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي بناء القوات المُسلحة الجنوبية وترك إرث من الانتصارات والتضحيات، تطلع – في إشارة للرئيس العليمي - في حوار صحفي مهزوم تقول الحوثي ضغط علينا بتسليم الطائرة الأخيرة أو سيقوم بقصف مطار عدن"، مُشيرا إلى أنه يجب ان يعود رئيس الجمهورية الشرعي الرئيس عبدربه منصور هادي لمزاولة عمله.

 

صفعة على وجه التضحيات

وعلى جانب آخر، قال الناشط معين السعيدي: "يجب أن يعود رئيس الجمهورية الشرعي الرئيس عبدربه منصور هادي لمزاولة عمله بعد تصريحات الدكتور رشاد محمد العليمي الأخيرة"، بينما قال الشيخ الحسن علي أبكر القيادي في المقاومة الشعبية: "مقابلة الرئيس رشاد العليمي بمثابة صفعة باردة على وجه التضحيات، وخطاب مشوش لا يرتقي لمستوى التحدي والمأساة، خطاب رمادي في وقت يحتاج فيه الشعب إلى وضوح وحزم ".

 

تردد وتناقض وإذعان

وأضاف الشيخ الحسن أبكر: "المقابلة غارقة في التردد والتناقض، تتحدث عن السلام بينما تمجّد القوة، تُهاجم الحوثي لكنها تُبرّر له أحيانًا، تدين التخريب لكنها تعترف بالخضوع تحت التهديد، هذا خطاب لا يصنع نصرًا ولا يعبّئ شعبًا، بل يخلق البلبلة ويكسر المعنويات فضيحة “الطائرة الرابعة”، إذعان لا مبرر له الرئيس نفسه يعترف بأنهم سلّموا طائرة للحوثيين تحت تهديد ضرب المطارات الشرعية، والنتيجة ؟ دُمرت الطائرة ، ما الرسالة هنا؟ أن الدولة تخضع للابتزاز؟ أن الحوثي قادر على فرض شروطه بالقوة؟".

 

خضوع ذليل لقوة غاشمة

وأشار الشيخ أبكر حول تصريح الطائرة: "تصريح كارثي من رئيس دولة في وقت حرب، ويفسَّر شعبيًا كخضوع ذليل لقوة غاشمة، حتى لو بُرّر بالواقعية السياسية، أين الخطط؟ أين التصعيد؟ أين التنسيق العسكري؟ أين تعبئة الجبهات؟ لا شيء لا رسالة قوية للداخل ولا الخارج الشعب كان ينتظر صوتا يقول “سنعيد صنعاء بالسلاح لا بالمفاوضات العقيمة”، ينتظر صوتًا وطنيًا يهز الجبهات، لا مقابلة دبلوماسية باهتة تليق برئيس منظمة إنسانية لا برئيس مجلس قيادة في حالة حرب، المقابلة كانت أضعف من اللحظة، وأقل من التحدي، وأبعد عن طموح الشعب" .

 

تربك المشهد وتثبط العزائم

وشدد الشيخ الحسن علي أبكر القيادي في المقاومة الشعبية، على أن توقيت تصريحات الرئيس رشاد محمد العليمي وطريقة صياغتها ربما تسبب في إرباك المشهد وتثبيط العزائم بدل تعزيزها، مشيرا إلى أنه إذا كان الرئيس ومجلسه يريدون فعلاً مواجهة الحوثي، فعليهم أن يبدأوا بخطاب سياسي يليق بتضحيات الشعب، لا بخطابات ترويجية مهذبة تُرضي المجتمع الدولي وتُخيب الداخل.

 

أدوات لن تُعيد صنعاء

وقال العميد خالد النسي في تعليقه على تصريحات الرئيس العليمي: "الحوثيون مليشيات إرهابية تستهدف الجميع ونحن مع توحيد الجهود لمواجهتها ولكن عندما تسمع رشاد العليمي وهو يمثل رئاسة الجمهورية والقيادة العامة للقوات المسلحة اليمنية ويقول إنه خضع للحوثيين بعد تهديدهم بقصف مطار حينها تعلم أن الحديث عن استعادة صنعاء بهذه الأدوات كلام كذب ومزايدة".