أخبار وتقارير

الأعسم: اعتقال الكازمي يكشف ازدواجية الخطاب في عدن.. و"قانون المكرّعين" يفرض سطوته


       

قال الكاتب الصحفي ياسر الأعسم إن حادثة اعتقال إمام مسجد عمر بن الخطاب، محمد الكازمي، تمثل بلطجة أمنية صارخة، تجاوزت حدود حقوق الإنسان لتطال حرمة بيوت الله، في مشهد يفضح واقع الانفلات والتخبط في مؤسسات السلطة بعدن.

 

ووصف الأعسم الاعتقال بأنه استمرار لمسلسل العربدة الأمنية، رغم تعميمات صادرة عن القيادات العليا، ومنها الشيخ عبدالرحمن المحرمي، بمنع الاعتقالات خارج إطار القانون، مشيرًا إلى أن تلك التوجيهات لم تُنفذ، وباتت مثار سخرية في الشارع.

 

وأضاف أن بيانات الإدانة والاستنكار الصادرة عن مسؤولي الأمن والسلطة المحلية والمكونات السياسية باتت أشبه بـ"تشويش صوتي" لا يغيّر من الواقع شيئاً، مشبهاً إياها بـ"طيييط" التي لا تعني سوى مزيد من الضجيج دون أثر فعلي.

 

وقال أن المواطن أصبح تائهاً بين استنكار بلا فعل، وسلطة عاجزة أو غائبة، مشيرًا إلى أن المشهد يعكس غياب الدولة الحقيقية، ووجود قوى خفية تتحكم بمصير مدينة عدن خارج إطار الدستور والقانون.

 

وأكد الأعسم أن تبرير الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب بحق المواطنين في عدن يُعدّ شراكة ضمنية في تكرارها، منتقدًا من وصفهم بـ"الشماتين" الذين يستغلون كل مأساة للنيل من المجلس الانتقالي أكثر من اهتمامهم بحقوق وكرامة الضحايا.

 

وفي قراءة موسعة لحادثة اعتقال إمام مسجد عمر بن الخطاب، محمد الكازمي، أشار الأعسم إلى وجود نقاط بيضاء رغم قتامة المشهد، أبرزها دور الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي وكاميرات الهواتف الذكية التي باتت تكشف وتفضح الممارسات القمعية وتحاصر المسؤولين أمام الرأي العام.

 

كما شدد على أهمية كاميرات المراقبة العامة كوسيلة للردع وكشف الانتهاكات التي غالبًا ما تُرتكب في زوايا مظلمة، مؤكداً أن كثيرًا من الضحايا لا صوت لهم داخل السجون.

 

وتطرق الأعسم إلى المواقف الرمادية، مشيدًا ببعض الخطباء والأئمة الذين نددوا بالحادثة، لكنه انتقد الصمت المزمن الذي لازم منابر كثيرة أمام الأزمات المتلاحقة في عدن، وتغاضيها عن معاناة الناس تحت غطاء الولاء لولي الأمر.

 

وختم الأعسم بتوصيف لاذع للواقع بقوله: "أصبحنا تحت رحمة قانون المكرّعين.. فضحتونا، ربنا يفضحكم".