حوارات وتقارير عين عدن

بارقة أمل لإنعاش الاقتصاد.. إشادات واسعة بتوجيه بن بريك بإعادة تشغيل مصافي عدن ومطالبات بدعمه ومساندته (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

جاء توجيه دولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، بإعداد خطة واقعية وزمنية قابلة للتنفيذ لإعادة تشغيل مصافي عدن، بعد سنوات من التوقف والتحديات، لتثلج قلوب أبناء عدن وتُثير ردود فعل واسعة مشيدة بالخطوة التي اعتبرها خُبراء ومراقبون بداية حقيقية لإنقاذ الاقتصاد والعُملة المحلية من الانهيار وحل أزمة الانقطاع المُتكرر للكهرباء ومن ثُم انخفاض ارتفاع الأسعار.

 

استعادة نشاط مصافي عدن

وأكد دولة رئيس الوزراء، لدى ترؤسه اليوم الأحد في عدن، اجتماعاً لقيادة مصافي عدن، الحرص على دعم إنفاذ قرار مجلس الوزراء باستعادة نشاط المصافي وفقاً لنظام المنطقة الحرة لوقوعها ضمن المنطقة الحرة عدن قطاع (ان) ووفقاً لما كان معمول به قبل توقف هذا النشاط في العام 2015م، لافتًا إلى أهمية تفعيل دور المصافي في التخزين وتموين السفن وإعادة التصدير وإنتاج مادة الإسفلت وغيرها، مؤكداً أن إعادة الاعتبار لهذه المنشأة الاستراتيجية يتطلب تحمل الجميع مسؤولياتهم والعمل بروح الفريق الواحد.

 

استكمال العمل في وحدة تكرير الديزل والمازوت

واطلع رئيس الوزراء من قيادة مصافي عدن على إيضاحات حول عدد من القضايا المتصلة بإعادة تشغيل المصافي والعوائق التي تواجهها ومقترحات حلها، وبينها جهود استكمال المرحلة الأولى من مشروع محطة الطاقة، ونشاطها كمنطقة حرة، إضافة إلى الخزن وتموين السفن والتكرير واستيراد المشتقات والرقابة على جودتها، موضحين أنه سيتم خلال الأيام القادمة إعادة تشغيل وحدتين لإنتاج مادة الإسفلت لتغطية جميع احتياجات السوق المحلية منها، إضافة إلى استكمال العمل في وحدة تكرير للديزل والمازوت وبطاقة إنتاجية 6 ألف برميل يومياً.

 

تجاوز الاختلالات ومحاسبة المتورطين

وشدد بن بريك على تجاوز الاختلالات التي سادت في فترات سابقة، مع محاسبة كل من يثبت تورطه في ممارسات فساد أو تقصير ساهم في تعطيل هذا الصرح الاقتصادي الحيوي، موجهاً قيادة المصافي بالتركيز على إعداد خطط تحديث شاملة ترتكز على الجدوى الاقتصادية وتحقق نقلة نوعية في الأداء والإنتاج والخدمات.

 

قدرة بن بريك على تجاوز الإشكاليات

وفي الوقت الذي أشاد فيه نشطاء وصحفيون وسياسيون ومراقبون بالقرار الذي اعتبروه إعادة حياة لشريان الاقتصاد، حذروا أيضا بن بريك مما قالوا عنه مصالح البعض في عدم تشغيل المصافي المتوقفة منذ 2015، حيث قال الإعلامي فواز أحمد الشقرا: "هل يستطيع بن بريك أن يفعلها؟، رغم الإشكالية الكبيرة التي تحيط بملف مصافي عدن"، مشيرا إلى أن "القرار يبدو واعدًا.. لكن الأهم: هل يمتلك بن بريك القدرة على كسر الحواجز التي أسقطت من سبقه؟، وهل سيصمد في وجه من جعلوا من المصفاة مجرد صورة عتيقة على جدار مدينة تنزف؟، مصافي عدن ليست مجرد منشأة.. إنها شريان وطن تُرك ينزف طويلاً".

 

بارقة أمل لإنعاش الاقتصاد ورفع المعاناة

ورحّب الصحفي جمال المارمي بتوجيه رئيس الحكومة بإعداد خطة عاجلة لإعادة تشغيل مصافي عدن مؤكدين، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثّل بارقة أمل لإنعاش القطاع النفطي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، وخفض فاتورة المشتقات المستوردة ما من شأنه تقليل الطلب على العملة الصعبة وبالتالي المساعدة في استقرار سعر صرف الريال اليمني.

 

قرار يتطلب تعاون جميع الجهات

وأشار المارمي، إلى أن هذا التوجه سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة ويعزز من دور الدولة في تنظيم سوق النفط المحلي ومكافحة السوق السوداء، مؤكدا أن تنفيذ القرار يتطلب إرادة سياسية وتعاون الجهات المختصة لتجاوز المعوقات الفنية والإدارية والتمويلية التي أعاقت تشغيل المصافي لسنوات.

 

أول قرار صحيح في عدن

وعلق الناشط الشيخ مجلي جمال بالقول: "أول قرار أشوفه صحيح في عدن، رئيس الوزراء يقرر فتح مصافي عدن وهذه بداية النجاح وإن شاء الله كل ثروات عدن تشتغل في خدمة أبناء عدن الحبيبة والخطوة الجايه ان شاء الله تشغيل ميناء عدن"، بينما قال الناشط فضل محمد فدعق: "الوزير بن بريك إذا صدق في تشغيل مصافي عدن،  بتكون معجزة لكونه أاول رئيس وزراء يقوم بهذه المهمة"، وقال آخر: "أشوف أن هذا الشخص يبقى يشتغل ويخدم الوطن بس الدولة العميقة أكبر خنجر بخاصرة عدن والجنوب".