الأعسم: المعلم يموت بصمت في وطن لا يكرّم صُنّاع الأجيال… والرواتب وصمة عار في جبين الدولة
وجّه الكاتب الصحفي محمد عادل الأعسم رسالة حادة ومؤلمة تعكس حجم الانهيار الأخلاقي والاقتصادي في اليمن، مشددًا على أن الانهيار لم يعد محصورًا في الاقتصاد وحده، بل طال كرامة الإنسان ومكانة المعلّم، وسط تجاهل حكومي فادح وواقع مزخرف بالنفاق والظلم.
وقال الأعسم: لا ينهار الاقتصاد وحده في وطني، ولا تسقط كرامة الإنسان منفردة، بل هناك انهيار آخر أعمق… إنه انهيار الوعي والقيم في ظل حرب تجهيل ضروس أشد من الجوع والحرمان.
وأكد أن من يدفع الثمن هم المعلمون والأكاديميون، مضيفًا: الوطن الذي لا يكرم المعلم، لن يكرّم الطبيب أو المهندس أو الضابط، فكيف لو كان راتب صانع الأجيال لا يساوي قيمة 'تخزينة' ليوم واحد لقائد فاسد؟!
وسلط الأعسم الضوء على أمثلة صادمة لمعاناة المعلمين، بينها حالة المعيدة الجامعية إسراء السقاف، التي لا يتجاوز راتبها 33 دولارًا، وحالة المعلم عبدالواسع الذي تقاضى بعد 40 عامًا من الخدمة راتبًا لا يتعدى 1300 ريال يمني.
وختم الأعسم بالقول: المعلمون يُدفنون أحياءً، جنبًا إلى جنب مع القيم والأخلاق… دون أن تهتز شعرة في من يحكمون، وكأنهم يحفرون لنا قبرًا جماعيًا لا خلاص منه.