تظاهرات الضالع تحرك المياه الراكدة.. الآلاف يرفضون سياسات الخذلان والتآمر على قضية الجنوب (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
استعادة محافظة الضالع من جديد زخمها الثوري من جديد، حيث شهدت تظاهرات شعبية دعا إليها قائد المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبي صلاح الشنفرة، تعبيرًا عن استياء المواطنين من الأوضاع المعيشية الصعبة، والانفلات الأمني، وتدهور الخدمات الأساسية، ما فاقم من معاناة السكان، وولد حالة من الغضب الشعبي دفعت الآلاف للخروج إلى الشوارع للمطالبة بتحسين ظروف الحياة ووقف الفساد.
خذلان وتآمر على قضية الجنوب
وكان القيادي البارز في الحراك الجنوبي صلاح الشنفرة قد دعا في وقت سابق إلى الخروج في مظاهرات سلمية للتعبير عن رفضهم للأوضاع الكارثية التي يعيشها المواطنون، وأكد أن الوقت قد حان لتصعيد الحراك الشعبي وتوحيد الصفوف في مواجهة ما وصفه بـ"الخذلان والتآمر على قضية الجنوب" في إشارة إلى فشل المجلس الانتقالي.
توفير حلول عاجلة للتحديات
وأشار مراقبون، إلى أن التظاهرت تهدف لإيصال رسالة للسلطات بضرورة الاستجابة لمطالب الشعب وتوفير حلول للتحديات التي تواجه أبناء المحافظة، حيث رفع المحتجون في الضالع لافتاتٍ تطالب بتحسين مستوى المعيشة، ورددوا هتافاتٍ منددةً بانهيار العملة، وتوقف صرف المرتبات، وتراجع مستوى الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والتعليم.
الضالع تعيد إنتاج نفسها ثوريًا
وعلق الصحفي ماجد الداعري: "الضالع تشب اليوم عن طوق كل من يحاولون اختزال تمثيلها، وتهب لتعيد إنتاج نفسها ثوريا من جديد وتستعيد وهج النضال والثورة التحررية مجدداً بأكبر تظاهرة شعبية لافتة جابت شوارع المدينة منذ سنوات طويلة بقيادة صلاح الشنفرة ولن يستطيع أحدا إخفاء حقيقة ما تشهده المحافظة اليوم من توهج ثوري رافض لواقع التجويع وسياسات التركيع للشعب الجنوبي".
على جميع المحافظات الانتفاض
وقال العميد حسن محمد النقيب: "خطوه ممتازة وعلى بقية المحافظات الانتفاض ضد هذا الوضع، وبعدها يمكن التنسيق بين كل المحافظات لتكون مليونية في عدن تعيد للثورة الجنوبية قوتها وتسمع صوتها دول الإقليم والعالم، فالموت والرؤوس عالية وسط الميادين أفضل من الموت بالجوع والمرض وفي البيوت".
انهيار شامل في الأوضاع الاقتصادية
وأوضح الناشط عرفان الجحافي، وهو أحد الذي شاركوا في المظاهرة، أنها تأتي كرد فعلٍ طبيعي على التدهور في مختلف مناحي الحياة، محملا السلطات المعنية مسؤولية ما وصفه بـ”الانهيار الشامل في الأوضاع الاقتصادية”، معتبرًا سبب ذلك هو نتيجة غياب المعالجات وتجاهل معاناة المواطنين.
عجز المواطنين عن توفير متطلباتهم
وأشار الجحافي إلى أن المواطنين أصبحوا عاجزين عن توفير أبسط متطلباتهم اليومية، وسط تفاقم الأزمات وتراجع مستوى الدخل، مضيفا أن ما يحدث اليوم من احتجاجٍ شعبي واسع هو صحوة شعبية ضد التجاهل الحكومي في وضع معالجاتٍ لتدهور الأوضاع التي تتعلق بمعيشة الناس.
تحميل الانتقالي المسؤولية
ورددت التظاهرة التي دعا اليها " المجلس الاعلي للحراك السلمي الجنوبي " بقيادة " صلاح الشنفرة هتافات منددة بتدهور الأوضاع، وحملت المجلس الانتقالي مسؤولية ما يجري من انهيار كارثي على مختلف المستويات .
حرب خدمات وقطع مرتبات
وقال الصحفي طه منصر: "الضالع تنتفض في مسيرة جماهيرية كبرى يتقدمها المناضل صلاح الشنفرة وذلك بسبب الممارسات الممنهجة ضد شعب الجنوب، من حرب خدمات وقطع المرتبات التي عصفت بالشعب وصادرت حقوقه، كما نادت المسيرة بالتحرير والاستقلال واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة وهو الهدف الذي قدم شعب الجنوب لأجله عشرات الالاف من الشهداء.
إعادة صلاح الشنفرة لواجهة المشهد
وعلى جانب آخر، أعادت هذه التظاهرات رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي السلمي صلاح الشنفرة، لواجهة المشهد السياسي والشعبي مجددًا، بعد سنوات من الغياب، ما يعد مؤشراً على استعادة بعض وجوه الحراك الجنوبي حضورهم الجماهيري، في وقت تتصاعد فيه حالة الاستياء الشعبي تجاه القوى السياسية المختلفة، وتحديدًا في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية في الجنوب.
تزايد دعوات توسيع رقعة الاحتجاجات
وتساءل مراقبون عن ما إذا كانت هذه العودة لحراك الشارع ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل تزايد الدعوات لتوسيع رقعة الاحتجاجات في محافظات أخرى، والحديث عن تشكيل قيادة ميدانية جديدة لإعادة الحراك الجنوبي إلى دوره الجماهيري السابق بعيدًا عن التجاذبات السياسية التي طغت على قضيته في السنوات الماضية.