حوارات وتقارير عين عدن

سخط شعبي في عدن جراء الارتفاع الجنوني لأسعار الأسماك ومطالبات موجهة للمسؤولين بالرقابة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
آثار الارتفاع الكبير في أسعار السمك في العاصمة عدن، سخط المواطنين، الذين صبوا جام غضبهم على المحافظ ومديري المديريات، خاصة أن أبناء عدن يعتمدون بشكل أساسي على الأسماء في طعامهم، في ظل ارتفاع كبير في أسعار اللحوم والدواجن والمواد الغذائية.
 

ارتفاع أسعار الأسماك لأرقام قياسية

وسجّل سعر كيلو التونة الثمد في أسواق عدن رقمًا قياسيًا وغير مسبوق، بعد أن بلغ 18,000 ريال للكيلو الواحد، فيما سجل سعر كيلو الذيرك 30,000 ريال في ظل الانهيار المستمر لقيمة العملة المحلية، وغياب أي رقابة من السلطة المحلية بعدن على أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك الأسماك التي كانت تُعد الغذاء الشعبي الأول لسكان المدينة.
 

الأعلى في تاريخ عدن

ويُعد هذا السعر الأعلى في تاريخ أسعار الأسماك في عدن، ما أثار موجة سخط واستياء واسعة بين المواطنين، الذين باتوا غير قادرين على شراء حتى أقل متطلبات الغذاء اليومي، في ظل تدني الأجور وارتفاع الأسعار الجنوني.
 

الخيار الأخير لأبناء عدن

يقول المواطن صالح محمود، وهو موظف حكومي: "كان السمك هو الخيار الأخير الذي نحتمي به من جحيم الأسعار، أما الآن فحتى التونة صارت للطبقات العليا فقط.. فماذا سنأكل نحن؟". ويضيف آخرون أن أسعار الأسماك، التي تُصطاد من سواحل المدينة نفسها، لم تعد تُناسب حتى الطبقة المتوسطة، فما بالك بالفقراء.
 

أسباب ارتفاع الأسعار

 وأرجع صيادون وتجار في السوق السبب إلى ارتفاع تكاليف النقل، والمضاربة في سعر العملة، وتراجع كميات الاصطياد في ظل تدهور الخدمات الساحلية، لكن مواطنين يرفضون هذه التبريرات، ويؤكدون أن غياب الرقابة وترك السوق بيد التجار هو السبب الحقيقي وراء الفوضى السعرية.
 

مصدر عدن الرئيسي من الغذاء

وتُعد محافظة عدن من أهم مدن اليمن الساحلية التي تعتمد على الأسماك كمصدر غذائي رئيسي، غير أن تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار دفع بالكثير من العائلات إلى الاكتفاء بوجبة واحدة في اليوم، وسط صمت حكومي مطبق.
 

مطالبة المسؤولين بزيادة الرقابة

في الوقت نفسه، طالب نشطاء، الجهات المختصة بالتدخل العاجل لضبط أسعار الأسماك والمواد الغذائية، معتبرين أن استمرار الأوضاع على هذا النحو ينذر بكارثة إنسانية في المدينة التي كانت يومًا ما تُلقب بـ"عاصمة السمك"، متهمين المحافظ ومسؤولي المحافظة ومديري المديريات بالمسؤولية عن وصول الأسعار لهذه الأرقام بسبب قلة الرقابة، مطالبين إياهم بالرقابة على الأسواق والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التلاعب في الأسعار.