فضل مبارك: صك الحوثيين للعملة تجاوز خطير والمبعوث الأممي يبرر العبث المالي بغطاء أممي
انتقد الكاتب الصحفي فضل مبارك، ما وصفه بالتواطؤ الأممي المستمر تجاه الانتهاكات الاقتصادية التي تمارسها جماعة الحوثي، معتبراً أن تصريحات المبعوث الأممي الأخيرة بشأن قيام الجماعة بصك عملة جديدة فئة 200 ريال، تعكس تهاوناً خطيراً وتواطؤاً مكشوفاً.
وقال مبارك في مقال له إن المبعوث الأممي إلى اليمن "تمخض فولد تصريحاً"، اكتفى فيه باعتبار خطوة الحوثيين مجرد "خرق للتفاهمات الاقتصادية"، متجاهلاً تداعياتها الكارثية على الاقتصاد اليمني وعلى مسار الحرب الممتدة منذ سنوات.
وأضاف: "صحيح أن أصوات المدافع خفت، لكن الحرب الاقتصادية اشتدت، وهي لا تقل خطورة عن الحرب العسكرية، ورغم ذلك يصر المبعوث، المؤتمن من المجتمع الدولي، على أن يرى صك العملة فعلاً عادياً لا يستحق حتى مجرد اللوم".
وأشار مبارك إلى أن جماعة الحوثي قامت خلال العامين الماضيين بثلاث عمليات صك عملات غير قانونية، تمثلت بفئات 50 و100 وأخيراً 200 ريال، دون أن يقابل ذلك بأي تحرك دولي رادع، محذراً من أن الجماعة قد تتجه قريباً لصك فئتي 500 وألف ريال، في محاولة لفرض سياسة نقدية بديلة عن النظام المالي الرسمي في عدن.
وانتقد الكاتب أداء الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي والبنك المركزي، قائلاً: "الرد لا يتعدى تصريحات استنكار وبيانات تنديد، بينما تمضي الجماعة قدماً في فرض أمر واقع نقدي واقتصادي مدعوم بصمت أممي".
واستعاد فضل مبارك واقعة تعود إلى أربع سنوات، حين رفض المبعوث الأممي السابق طلباً رسمياً من البنك المركزي في عدن بتحويل مخصصات الأمم المتحدة إلى عدن بدلاً من صنعاء، وكذلك إدراج 6 بنوك حوثية في القائمة السوداء، واصفاً ذلك بأنه "دليل إضافي على الانحياز الواضح لصالح الحوثيين".
وختم مبارك حديثه قائلاً: "إذا استمرت الشرعية على هذا النحو في تلقي ضربات الجماعة بصدر رحب وتحت غطاء أممي، فالأجدى بها أن تعقل وتتوكل، وتوقف هذا العذاب المستمر للناس".