بوابة لأزمات اقتصادية واجتماعية.. غضب واسع جراء رفع الدولار الجمركي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
يأتي التوجه نحو رفع التعريفة الجمركية أو تحريك سعر الدولار الجمركي كإجراء مثير للجدل يحمل بين طياته مخاطر عميقة على الواقع المعيشي والاقتصادي الهش، حيث يُحذّر خبراء اقتصاد وتجار ومواطنون من أن هذا القرار سيترجم مباشرة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية، مما يُفاقم مستويات التضخم، ويُقوّض قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
خطأ فادح وجسيم
وفي هذا الإطار، انتقد الصحفي أحمد سعيد كرامة التوجه نحو رفع التعرفة الجمركية أو تحريك الدولار الجمركي، مؤكداً أن هذا القرار سيكون خطأً فادحاً وجسيماً، وسيفاقم من معاناة ومأساة الشعب اليمني، مشيرا إلى أن غالبية المنافذ الجمركية لا تقوم بتوريد إيراداتها إلى البنك المركزي في عدن.
إجراءات بديلة لتعزيز الموارد
واقترح أحمد سعيد كرامة، اتخاذ إجراءات بديلة لتعزيز الموارد المالية المركزية بعيداً عن الإضرار المباشر بالمواطنين، وعلى رأسها إلغاء الإعفاءات والاستثناءات التي يتمتع بها كبار المكلفين، سواء في ما يتعلق بالضرائب أو الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هناك معالجات أخرى لا يتسع المجال لذكرها.
تهديد للاقتصاد الوطني
وانتقد الصحفي والخبير الاقتصادي وعيّف صالح، القرار بشكل حاد، واصفًا إياه بأنّه "تهديد مباشر للاقتصاد الوطني"، مشيرا إلى أن رفع السعر في ظل انخفاض قيمة الريال (مع احتمالية الوصول إلى حدود 2900 ريال لكل دولار) يعمق "تآكل الأجور والرواتب"، ويزيد التضخم، ويضعف بيئة الأعمال الضعيفة أساسًا، ويفاقم الأزمة الاقتصادية ويضعف القدرة الشرائية للرواتب.
قشة ستقصم ظهر البعير
وحذر الخبير الاقتصادي وفيق صالح، من أن رفع السعر الجمركي إلى مستوى قريب من السوق (جاوز 2700‑2900 ريال للدولار) يشكل "القشة التي قصمت ظهر البعير"، مؤكدًا أن القرار سيضاعف الأزمة المعيشية والتضخم في ظل انهيار الريال، دون وجود إصلاحات مالية هيكلية حقيقية.
زلزال اجتماعي
وعلق فضّل الجعدي، القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، بالإشارة إلى أن قرار رفع الدولار الجمركي "يهدف لشل حركة ميناء عدن" وطالب بالتراجع عنه فورًا، مشيرًا إلى تأثيره المباشر على التجارة والاقتصاد في الجنوب، بينما وصفت اللجنة العمالية في ميناء عدن التوجه بأنه "زلزال اجتماعي"، وحذرت من أنه سيدفع ملايين الأسر نحو الجوع والفقر، وطالبت باستثناء السلع الأساسية من أي زيادة.
خطوة محفوفة بالمخاطر
ومن خلال ردود الفعل، يتضح أن التوجه نحو رفع سعر الدولار الجمركي في عدن لا يمثل مجرد قرار اقتصادي، بل هو خطوة محفوفة بالمخاطر قد تفجّر أزمة معيشية واسعة، تدفع بالشارع نحو مزيد من الغليان والاحتقان الشعبي، ويقود إلى شلل في الحركة التجارية وارتفاع جنوني في أسعار المواد الأساسية، ما يهدد بانفجار اجتماعي يصعب احتواؤه.