تقرير عين عدن – خاص
لا يتوقف اللواء أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، عن بذل الجهود على مختلف المستويات لتحقيق الإصلاح والتنمية، ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين. وقد برز ذلك جليًا في عقده سلسلة لقاءات متتالية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جمعته بخمسة مسؤولين بارزين، تناولت ملفات عدة، من أبرزها الإصلاح المؤسسي، وتحقيق الاستقرار، وتعزيز التكامل الوطني في مؤسسات الدولة. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس تصميم المحرمي على الدفع بعجلة الإصلاح قدمًا.
توريد الموارد المالية لمركزي عدن
وفي هذا الإطار، كَشف الصحفي فتحي بن لزرق، عن أن مكتب اللواء أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، تواصل معه وأبلغه ببدء عملية متابعة وتتبع الجهات الحكومية التي لا تقوم بتوريد مواردها المالية إلى البنك المركزي في عدن، حيث أكد بن لزرق أن هذا التحرك يأتي تجاوبًا مع القضية التي أثارها مؤخرًا حول تقصير عدد من الجهات الحكومية في توريد إيراداتها إلى الحساب العام للدولة، معتبرًا أن هذا التجاوب يعكس جدية في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.
رقابة توزيع الغاز والمشتقات النفطية
وعلى مستوى أزمة النفط، التقى عبدالرحمن المحرّمي، وزير النفط والمعادن الدكتور سعيد الشماسي، حيث شدد على أهمية تعزيز الرقابة الميدانية على عملية توزيع الحصص المقررة من الغاز والمشتقات النفطية ومكافحة تهريبها أو بيعها في السوق السوداء، إلى جانب العمل على تأمين كميات كافية تغطي احتياجات السوق المحلية، وإيجاد مخزون استراتيجي للطوارئ يضمن الاستقرار التمويني، وضرورة تعزيز التنسيق الأمني مع السلطات المحلية، لوضع حد للتقطعات التي تعرضت لها قاطرات نقل المشتقات النفطية في بعض المناطق، مجدداً دعمه الكامل للخطة الأمنية الرامية إلى ملاحقة المتسببين بهذه الاعتداءات.
دعم استئناف تصدير النفط
وعلى مستوى إعادة تصدير النفط، عقد المحرمي، لقاءً مع القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن جوناثان بيتش، حيث شدد المحرّمي على أهمية الدعم الأمريكي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، خصوصاً في ملف استئناف تصدير النفط لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، مؤكداً التزامهما بمواصلة العمل على تحسين الأوضاع المعيشية ومواجهة التحديات الراهنة، كما تم بحث تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون في الجوانب الأمنية والاقتصادية والإنسانية، بما يسهم في دعم مؤسسات الدولة ومواجهة التهديدات التي تمثلها الميليشيا الحوثية.
الارتقاء بخدمة الطيران
وعلى مستوى الارتقاء بخدمة الطيران المدني، التقى المحرّمي، رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكابتن ناصر محمود، والمدير التجاري للشركة محسن علي حيدرة، مؤكدا على ضرورة النهوض بقطاع الطيران باعتباره شرياناً حيوياً وركيزة أساسية في دعم التنمية وتيسير حركة الأفراد والبضائع، مشدداً على ضرورة توفير الدعم الفني والمؤسسي للشركة، بما يمكّنها من الالتزام بالمعايير الدولية للسلامة الجوية، كما نوّه بأهمية تعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية المتخصصة، وتفعيل الشراكات الفنية، للمساهمة في رفع كفاءة الشركة وضمان استمراريتها وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
تعزيز التنمية والاستثمار
وعلى مستوى العمل لتحقيق الاستدامة وجذب الاستثمارات، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، بوزير التخطيط والتعاون الدولي القائم بأعمال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور واعد باذيب، حيث شدد المحرّمي على ضرورة الانتقال من المشاريع الطارئة إلى التنمية المستدامة، مع التركيز على المشاريع التي تحدث نقلة نوعية في المجتمع. مؤكداً على أهمية مراعاة أولويات الاحتياجات القطاعية والمحلية وتنوع مناطق الاستهداف، وقد تضمنت المباحثات أيضاً خطط تشجيع الاستثمار.
الخطاب الديني وموسم الحج
وعلى مستوى الخطاب الديني والتجهيز لموسم الحج القادم، التقى المحرمي، وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ محمد عيضة شبيبة، حيث أشاد المحرّمي بجهود الوزارة في إنجاح موسم الحج، موجها بتحديث آلية نظام تفويج حجاج بلادنا، بما يضمن تسهيل الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للحجاج، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان موسم حج منظم وآمن، كما شدد على ضرورة تفعيل الخطاب الديني في جميع المساجد، وتسخير منابر الجمعة والدروس الوعظية لتوعية الشباب والمجتمع عامة بمخاطر المخدرات، وأثرها المدمر على الأفراد والأسر والمجتمع، باعتبارها من أبرز أدوات استهداف الأمن الفكري والاجتماعي.
تحريك مياه الجنوب الراكدة
وعلى مواقع التواصل، أشار نشطاء إلى أن تحركات المحرمي وإيقاع لقاءاته المكثفة، تعكس روحًا قيادية تبحث عن حلول واقعية واستعادة فاعلية مؤسسات الدولة، حيث أشاروا إلى أن لقاءاته الخمسة في أقل من 24 ساعة لم تكن مجرد مناسبات بروتوكولية، بل رسائل مباشرة بأن الجنوب لا يمكن أن يبقى أسير الجمود، وأن هناك من يعمل على تحريك المياه الراكدة، وفتح أبواب الإصلاح والتصحيح بمسؤولية ووضوح. وبين ملفات الإيرادات، والخدمات، والطاقة، والدين، يتقدّم المحرمي بخطى واثقة نحو مشروع وطني يُعيد للدولة هيبتها ويمنح المواطن أملًا في التغيير.