أخبار وتقارير

احتجاجات غاضبة في المكلا..  عصيان مدني واسع وسط انهيار الخدمات


       

تجددت صباح الثلاثاء الاضطرابات الشعبية في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، حيث شهدت تصعيدًا غير مسبوق في الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت على خلفية تدهور الخدمات العامة، وعلى رأسها أزمة الكهرباء والمياه.

وشهدت المدينة شللًا شبه كامل في الحركة المرورية نتيجة الإغلاق الواسع لأغلب الشوارع الرئيسية، استجابةً لدعوة لجنة التصعيد الشعبي بتنفيذ عصيان مدني شامل. وتم رصد إغلاق عدد من الطرقات الحيوية، منها شارع الخزان، وشارع 40 شقة، وطريق باطهف في منطقة فوة، حيث قام المحتجون بقطع الطرق باستخدام الحجارة والإطارات المشتعلة.

وتجولت مسيرات غاضبة في عدد من أحياء المدينة، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإقالة المحافظ مبخوت بن ماضي، والوكيل الأول عمرو بن حبريش، ومحاسبتهما على ما وصفوه بـ"الفشل الإداري والانهيار الكامل للخدمات"، والذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وتحويل حياة السكان إلى "جحيم يومي".

 

وأدى الانقطاع المستمر للكهرباء لأكثر من 18 ساعة يوميًا، إضافة إلى أزمة المياه الخانقة، إلى تأجيج مشاعر الغضب في الشارع الحضرمي، وسط صمت الجهات الرسمية وغياب أي مؤشرات على تدخلات عاجلة لمعالجة الأوضاع.

 

وفي تطور لافت، أصدرت القيادة المحلية لـالمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، مساء الإثنين، بيانًا شديد اللهجة حمّلت فيه المسؤولية الكاملة للمحافظ ووكيله الأول، محذّرة من انزلاق الأوضاع نحو فوضى يصعب احتواؤها.

ومع اتساع رقعة الغضب الشعبي، تتصاعد المخاوف من انزلاق المحافظة نحو انفلات أمني أو مواجهات مجتمعية، في ظل استمرار تجاهل الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي لمطالب المحتجين، وغياب أي موقف حازم أو حلول ملموسة.

وتحذر مصادر محلية من أن الاستمرار في تجاهل الأزمة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، ما لم يتم اتخاذ خطوات فورية تبدأ بإقالة المسؤولين المتهمين بالفشل، ومعالجة أسباب الغضب الشعبي بشكل جذري.