دعت الجمهورية اليمنية إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ورفع الحصار الجائر، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، إلى جانب وضع حد لما يجري في الضفة الغربية من عدوان متصاعد وانتهاكات إسرائيلية جسيمة.
جاء ذلك في بيان ألقاه وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي رفيع المستوى المعني بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن التسوية السلمية للقضية الفلسطينية.
وأعرب الوزير عن تقدير اليمن للجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية في تنظيم هذا المؤتمر، مشيدًا بإيمانهما الراسخ بضرورة تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد الزنداني أن انعقاد المؤتمر يمثل محطة تاريخية مهمة لإحياء المسار السياسي وتنفيذ حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بما يكفل تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد بيان اليمن على ضرورة إطلاق عملية سياسية جدّية وذات مصداقية، وفق إطار زمني محدد وبرعاية دولية، تضمن تنفيذ حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
كما دعا الوزير الزنداني إلى ضرورة تحقيق نتائج ملموسة وواقعية من هذا المؤتمر، تعزز الاعتراف بدولة فلسطين وتدفع بجهود السلام إلى الأمام.
ورحّبت اليمن بعزم فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين، وحثت باقي الدول التي لم تقم بعد بهذه الخطوة على الإسراع في اتخاذ قرار مماثل، مثمنةً في الوقت نفسه دعم تلك الدول التي سبقتها في الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية.
وجددت اليمن دعمها الكامل لطلب دولة فلسطين نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والوقف الفوري لكل الإجراءات الأحادية، وعلى رأسها الاستيطان، وعمليات الضم، وهدم المنازل، وتهجير السكان، محذّرة من أن هذه السياسات تُقوّض فرص السلام وتُضعف حل الدولتين.
كما دعا الوزير إلى دعم الحكومة الفلسطينية سياسيًا وماليًا، وتوحيد المؤسسات تحت سلطة وطنية واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب دعم خطة الإنعاش وإعادة الإعمار التي قدمتها جمهورية مصر العربية بالتنسيق مع دولة فلسطين، وأقرتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأكدت اليمن ضرورة الاستمرار في دعم وكالة الأونروا لما تؤديه من دور إنساني بالغ الأهمية في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، محذرًا من أن وقف دعمها سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وفي ختام البيان، أشار الوزير الزنداني إلى أن الوضع الإنساني في غزة كارثي بكل المقاييس، مع انهيار النظام الصحي، وتدمير البنية التحتية، وشح المياه والغذاء، واستخدام التجويع كسلاح حرب. واعتبر أن استمرار الحصار المفروض على غزة يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لإنهاء هذه المأساة.