أخبار وتقارير

فهمي الزبيري: الحوثيون يحوّلون صنعاء إلى بؤرة مخدرات لتفخيخ المجتمع وتغذية الحرب


       

حذّر الكاتب السياسي ومدير عام مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري، من تصاعد خطر المخدرات في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، واصفًا ما يحدث بأنه "كارثة صامتة" تهدف إلى تدمير المجتمع اليمني من الداخل وتفكيك نسيجه الأخلاقي والاجتماعي.

 

وقال الزبيري عبر صفحته على فيسبوك، إن المخدرات باتت تُغرق صنعاء في ظل تغاضٍ متعمد من قبل الحوثيين، الذين لا يكتفون بتهريبها، بل يديرون شبكات تجارة تدر عليهم ملايين الدولارات تُستخدم في تمويل الحرب وإثراء القيادات الحوثية.

 

وأشار إلى تزايد حالات العنف الأسري وجرائم قتل الأقارب، بالإضافة إلى تجنيد الأطفال بعد إرغامهم على تعاطي المواد المخدرة، في مشهد صادم يكشف عن مستوى الانحدار الذي وصلت إليه تلك المناطق.

 

وكشف الزبيري عن معلومات تؤكد وجود مصانع لإنتاج المخدرات في مناطق سيطرة الحوثيين، تعمل على تصنيع مواد مثل "الكبتاجون" لإغراق اليمن ودول الجوار بها، ما يشكل خطرًا إقليميًا يتجاوز حدود الداخل اليمني.

 

ووصف انتشار المخدرات بأنه جريمة مزدوجة، تمثل انتهاكًا سافرًا للدين والقانون، محذرًا من أن الحوثيين يستخدمون المخدرات كأداة حرب ناعمة لقتل اليمنيين ببطء بعد أن فشل الرصاص في كسر إرادتهم.

 

ودعا الزبيري النخب الفكرية والدينية، وكافة شرائح المجتمع اليمني، إلى إطلاق حملات توعية شاملة للتصدي لهذا الخطر الداهم، خصوصًا داخل المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين.

 

وفي ختام تصريحه، شدد الزبيري على أن "المليشيات لم تكتفِ بقتل اليمنيين في الجبهات، بل لجأت إلى قتلهم من داخل منازلهم وببطء، عبر إغراقهم بالمخدرات".