بن لزرق: الصرّافون أصبحوا الدولة.. وغياب القيادة حوّل الشعب إلى ضحية مضاربة
قال الصحفي فتحي بن لزرق، في منشور له على "فيسبوك"، إنه توصّل إلى قناعة راسخة خلال الأيام الماضية مفادها أن البلاد تُدار فعليًا من قِبل "مجموعة من الصرّافين"، في غياب واضح لسلطة الدولة ومؤسساتها.
وأضاف: "لم نكن أمام دولة حقيقية أو قيادة فعلية، بل أمام مشهد عبثي تسيطر عليه مجموعة من المتحكمين بسعر العملة، يقررون مصير الناس وهم جالسون خلف شاشات صغيرة، يمارسون مضاربة أشبه بعملية استنزاف كاملة للمواطن".
وأشار بن لزرق إلى أن هؤلاء الصرافين يبدؤون يومهم متأخرًا، وينخرطون في جلسات قات طويلة، يُحدد خلالها سعر صرف العملة وارتفاع الأسعار، دون أي اعتبار لما يعانيه المواطن من أوضاع معيشية صعبة.
وتابع: "بكل بساطة، الصراف أصبح هو الدولة، وهو القانون، وهو من يقرر متى ينهار الاقتصاد ومتى ينتعش، وفق مزاجه ومصالحه. وما جرى ويجري هو بمثابة اغتصاب يومي لمستقبل الناس وأمنهم المعيشي".
ووصف بن لزرق ما يحدث بأنه "عبث مرعب" تسبّب في تدمير حياة الملايين، مؤكدًا أن غياب الرقابة، والانفلات المؤسسي، وتواطؤ بعض الجهات مع المتنفذين في السوق، ساهم في تكريس هذا الوضع المختل.
واختتم بالقول: "ما حدث خلال السنوات الماضية هو جريمة اقتصادية كاملة الأركان، دفعت البلاد نحو الانهيار، وشكّلت واقعًا مختلًّا يحتاج إلى مراجعة جذرية وإعادة الاعتبار للدولة والمؤسسات".