حوارات وتقارير عين عدن

"التكليف لا يكفي".. مطالب واسعة بتمكين المحرمي من العزل والتعيين لضبط الفوضى الأمنية (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

يُعد تعيين القائد عبد الرحمن المحرمي "أبو زرعة" مسؤولاً عن ملف الأمن ومكافحة الإرهاب في الجنوب خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة ضبط المشهد الأمني وتعزيز فاعلية الأجهزة الأمنية، ويعني هذا التعيين منحه صلاحيات مباشرة في الإقالة والتعيين، ما يتيح له إجراء تغييرات ضرورية لضمان الانضباط ورفع مستوى الأداء بما يتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها محافظات الجنوب.

 

المسؤول الأول عن ملف الأمن

وفي هذا الإطار، قال الكاتب الصحفي باسم الشعيبي، إن النائب أبو زرعة المحرمي، ووفقًا لقرار تعيينه، هو المسؤول الأول عن ملف الأمن والإرهاب في الجنوب، ما يعني أنه كما يتحمل مسؤولية أي إخفاقات في هذه الملفات، فإنه يمتلك الصلاحيات الكاملة في العزل والتعيين، سواء أُعجبت هذه القرارات البعض أم لم تُعجبهم.

 

ازدواجية مريضة

وأضاف باسم الشعيبي، أن هناك فئتين من الأشخاص يتعاملون بازدواجية "مريضة"، موضحًا أن طرفًا منهم يقول عند الأزمات إن أبو زرعة ليس مسؤولًا، لكنه عند صدور أي قرار يؤكد أن له الحق والصلاحيات الكاملة، بينما يحاول الطرف الآخر إلصاق أي فوضى به، وعندما يمارس صلاحياته يروج للتمرد عليها ويكتفي بالتشويش.

 

تمكينه من العزل والتعيين

وكتب الناشط الجنوبي وضاح الحالمي على "إكس": "تكليف القائد عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة خطوة مهمة، لكن النجاح يتطلب تمكينه من اتخاذ قرارات مصيرية، وعلى رأسها العزل والتعيين، فإصلاح المؤسسة الأمنية لا يمكن أن يتم دون أدوات تنفيذ حقيقية". وقال القيادي المحلي سالم العوذلي:"نعرف قدرة أبو زرعة على ضبط الملف الأمني، لكنه بحاجة لصلاحيات قانونية وتنفيذية واضحة في التعيين والإقالة، وإلا فسيُفرغ التكليف من محتواه".

 

محاسبة المقصرين وإبعاد الفاسدين

وقال الإعلامي محمد العمري في منشور على فيسبوك: "لا يكفي أن يُكلّف المحرمي بإدارة الملف الأمني، بل يجب أن يُمنح صلاحيات تامة تُمكّنه من محاسبة المقصرين وإبعاد العناصر الفاسدة، وتعيين القيادات الميدانية القادرة على العمل"، فيما عبّر نشطاء عن دعمهم الكامل لتوسيع صلاحيات المحرمي، حيث أشار عدد من المواطنين إلى أن الأجهزة الأمنية بحاجة إلى إعادة غربلة، ولا يمكن لأي قائد أن ينجح إن لم يُمنح الصلاحية الكاملة لإعادة الهيكلة.

 

الرجل الصارم والشجاع والحكيم

ووصف الناشط الجنوبي صالح محمد العمراني القعيّطي – عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي "أبو زرعة" بـ"الرجل الصارم والشجاع والحكيم، أيداه بيضاء بياض الثلج، وذمّته يعرفها الجميع... قيادي هبة من الله... وله قبول إقليمي وأممي". وكان الصحفي محمد النود قد أشار إلى أنه مع تكليف المحرمي بالإشراف على عمل قوات الأمن ومكافحة الإرهاب، عَم الارتياح على المواطنين.

 

استجابة لمطالب الشارع

وأشار نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن تكليف عبدالرحمن المحرمي بقيادة القوات الأمنية في عدن والجنوب مَثل استجابة حقيقية لمطالب الشارع الجنوبي الطامح إلى الأمن والاستقرار، مشيدة بما يتمتع به المحرمي من تاريخ نضالي مشرف، وخبرة ميدانية واسعة تؤهله لإعادة ضبط الوضع الأمني وفرض هيبة القانون.

 

قائد لا يعرف إلا النصر

وعبر نشطاء، عن تقديرهم للقدرات العسكرية لعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، معتبرين أن "أبو زرعة القائد الذي لا يعرف إلا النصر، أسّس أعظم قوة عسكرية (في إشارة للقوات الجنوبية) وقادها لتحرير الساحل الغربي، ويقود أكثر من 17 لواء لم تعرف الهزيمة".

 

نجاح مرهون بالتمكين

وفي الختام، تؤكد غالبية ردود الفعل أن مجرد التكليف الإداري لعبدالرحمن المحرمي "أبو زرعة" لا يكفي لتحقيق الأمن والاستقرار، بل إن نجاح مهمة المحرمي مرهون بتمكينه من اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق ببنية الجهاز الأمني، وعلى رأسها صلاحيات العزل والتعيين، باعتبارها الركيزة الأساسية لإحداث أي تغيير حقيقي.