حوارات وتقارير عين عدن

مافيا تمص قوت الشعب وتقوض الإصلاح.. انتقادات واسعة لشركات الصرافة بعدن (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
 
تتصاعد حدة الانتقادات في العاصمة عدن تجاه أداء شركات ومحال الصرافة، التي باتت تمارس دوراً سلبياً في استقرار السوق المالية. فالتلاعب بأسعار العملات وغياب الالتزام بالأنظمة والتعليمات يضعان المواطن في مواجهة مباشرة مع أعباء معيشية متزايدة، فيما يحمّل كثيرون تلك الصرافات مسؤولية تفاقم الأزمة وعرقلة أي جهود إصلاحية تستهدف حماية الاقتصاد المحلي.
 

ما يحدث في عدن مختلف

وفي هذا الإطار، قال الصحفي باسم الشعيبي إنه شاهد مقطع فيديو لأحد العاملين في شركات الصرافة يؤكد فيه أن نشاط الصرافة مجرد تجارة بسيطة تقوم على شراء وبيع العملات بفارق بسيط، لا يتجاوز ريالاً أو ريالين في كل عملية، مشيرا إلى أن هذا الكلام صحيح من الناحية النظرية، وهو ما هو معمول به في العالم، لكن ما يحدث في عدن مختلف تماما.
 

إمبراطوريات مالية ضخمة

وأوضح الصحفي الشعيبي، أن شركات الصرافة في عدن تحولت إلى إمبراطوريات مالية ضخمة، ونجح بعض الصرافين في فتح عشرات الفروع خلال أشهر معدودة، إضافة إلى امتلاك وكالات ومصانع وأبراج ومشاريع داخل البلاد وخارجها.
 

مافيا تمص قوت الشعب

وأكد الشعيبي، أن هذه الثروات الطائلة لا يمكن أن تكون نتيجة أرباح محدودة من فارق صرف العملة، بل هي نتاج منظومة فساد واسعة، وصفها بـ"مافيا مالية" تمص قوت الشعب، وتعمل بتواطؤ قيادات كبيرة في الدولة، ما يفاقم معاناة المواطنين ويزيد من تدهور الوضع الاقتصادي.
 

فوضى في سوق الصرف

وأعرب الناشط الاقتصادي محمد الشاذلي عن استغرابه من استمرار حالة الفوضى في سوق الصرف بعدن، مؤكداً أن غياب الرقابة الرسمية شجّع بعض الصرافين على التلاعب بمعيشة المواطنين، بينما قال الصحفي هيثم عبدالسلام، إن أداء شركات الصرافة أصبح يشكل عبئاً إضافياً على الناس، لافتاً إلى أن المواطن يدفع ثمن هذا التلاعب بشكل مباشر.
 

دعوات لإجراءات حاسمة

الأكاديمية إيمان باحميش، اعتبرت أن تجاهل الجهات المختصة لتجاوزات الصرافين يفتح الباب أمام انهيارات اقتصادية متتالية، داعية إلى إجراءات حاسمة تعيد الانضباط للسوق، بينما شدد الخبير مصطفى ناصر، على أن ما يجري في سوق الصرف بعدن يعكس غياب الدولة وترك المواطن فريسة لجشع الصرافين، مطالبة بتفعيل الرقابة البنكية.
 

يقوض جهود الإصلاح

من جانبه، أشار الناشط الحقوقي عارف ناجي، إلى أن التلاعب بأسعار العملات أصبح أحد أبرز أسباب اتساع دائرة الفقر، محملاً شركات الصرافة المسؤولية المباشرة عن تدهور الوضع المعيشي، بينما قال الصحفي مازن العريقي، إن استمرار هذه الفوضى المالية يهدد الاستقرار الاجتماعي ويقوّض أي جهود للإصلاح الاقتصادي.