مخيم خرز: 425 عاملًا يواصلون مهامهم رغم الصعوبات.. والاتهامات لا أساس لها
تلقت عين عدن ردًا على التقرير المنشور يوم أمس الموافق 21 أغسطس 2025 بعنوان: "تدهور الخدمات في مخيم خرز.. اتهامات بالفساد وإهمال اللاجئين"، حيث نفت إدارة المخيم ما ورد فيه من اتهامات، معتبرة أنها كيدية وانتقامية.
وجاء في نص الرد:
"رد على منشور مخيم خرز اتهامات بالفساد وإهمال اللاجئين
طالعت المنشور في موقع عين عدن وما أريد التأكيد عليه من منطلق ولا تسلبوا الناس أشياءهم، فالمخيم – رغم توقف أعمال وأنشطة غالبية المنظمات في عموم البلاد وتسريح موظفيها نتيجة قرارات الداعمين والممولين – لا يزال قائمًا، ويكافح القائمون على الدعم والتمويل في مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعدن على استمرار أنشطة وأعمال المخيم في مجالات التعليم والصحة والمياه والحماية وخدمات النظافة والتوزيع للمواد الغذائية.
وفي هذا الصدد، فإن حوالي 425 عاملًا وعاملة في المخيم مستمرون في الأعمال والأنشطة والبرامج المختلفة، ويتقاضون مرتباتهم حتى شهر يونيو الفائت. ورغم تأخر رواتب الموظفين لشهر يوليو نتيجة الاعتماد على المنح والدعم فقط، فلا تزال الجهود تبذل لاستمرار دفع الرواتب ومعالجة هذا الطارئ الذي حل بالجميع، وتسبب في إغلاق منظمات لأبوابها وتسريح موظفيها وتوقيف أنشطتها، والكل يعرف ذلك.
أما عن نغمة الفساد والإهمال التي سردها المنشور بصورة كيدية وانتقامية فقط وتنم عن فقدان مصالح، فنود أن نوضح أن مكتب مفوضية اللاجئين بعدن قد بادر العام الماضي بتقديم موازنة المخيم وأعماله ووضعها أمام معالي الأخ المحافظ ومنسوخة لجهات الحكومة ذات الاختصاص، وهو تصرف لطالما دعت الحكومة وجهاتها إلى اتباعه والتعامل به منذ وقت طويل. وهو أمر في غاية الأهمية ليطبق على باقي المنظمات الأممية والدولية العاملة في البلد لتحذو حذوه انطلاقًا من محاربة الفساد والشفافية المطلقة في العمل الإنساني والاستجابة للأزمات والكوارث في البلد.
كما نود التأكيد أنه وبرغم أن المخيم يعيش في مراحله النهائية وتطبيق الحل الدائم والأخير من حلول اللاجئين في الدمج الاقتصادي والمجتمعي وفقًا لنصوص القانون الدولي وقوانين واتفاقيات اللاجئين المختلفة، بالرغم من ذلك نؤكد أن أعمالًا وأنشطة تجري في المخيم لم يتم القيام بها منذ اللحظات الأولى لتأسيسه، مثل المرحلة الثانية لإنارة 1000 بيت للاجئين بعد انتهاء المرحلة الأولى العام الماضي بإنارة 750 بيتًا بألواح الطاقة الشمسية والبطاريات والمراوح ولمبات الضوء.
كما أن المستشفى يجري فيه تشييد قسم الطوارئ بدعم مجري وبالتنسيق والمتابعة من شريك المفوضية في المخيم. ناهيك عن برامج الحماية في المخيم لذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الأكثر ضعفًا.
وفي الوقت الذي نتطلع فيه إلى إصلاح شبكات المياه وصيانة سقوف المنازل ذات العمر الطويل وغيرها من الأمور التي ورثناها كتركة ثقيلة منذ تأسيس المخيم، فإننا نسعى جاهدين مع قيادة المفوضية وبدعم وتوجيهات معالي الأخ المحافظ وسعادة مدير إدارة المنظمات بوزارة الخارجية لتخطي العراقيل القاهرة والعقبات المفروضة من أجل تحسين أحوال المجتمعين اللاجئ والمضيف في خرز. ولا ننكر تلك الصعوبات والمعوقات، ولا نتحدث زورًا وبهتانًا بأن الأمور "عال العال" ولا يوجد ما ينقصها أو يعكرها.
لكن في الأخير يبقى المخيم واستمراره بالأعمال والأنشطة والعمال – في وقت أغلقت فيه الأبواب والأعمال والأنشطة – خير شاهد على تفاني وإنسانية قيادة المحافظة وقيادة مكتب المفوضية بعدن وتنسيقهم لبذل كل جهد ونشاط دؤوب حتى لا يصبح المخيم شبيهًا بغيره من الأماكن والأعمال التي توقفت وتوقف العمل فيها وتوقف عمالها، وهذا ما نعتبره أكبر إنجاز إنساني ومهني وأخلاقي للسلطة ومكتب المفوضية.
محيين جميعًا وبكل فخر واعتزاز – كسلطات ومفوضية – مواقف الفريق الرمز محمود الصبيحي مستشار الدفاع والأمن، ودوره المحوري في المخيم ومن فيه، تدخلًا وحلولًا ومعالجات إنسانية وأخلاقية.
المستشار عبدالله الوحشي
عضو اللجنة الوطنية للاجئين
مستشار محافظ لحج للاجئين
مدير المخيم