خطة الاستيلاء على جزيرة خارك"Kharg" الإيرانية




الولايات المتحدة تُسرّع وتيرة مبيعات الأسلحة لحلفائها في الشرق الأوسط بقيمة 8 مليارات دولار، في حين أروقة البنتاغون تستعد لإطلاق عملية برية/ بحرية عاجلة للاستيلاء على جزيرة "خرج"، والسيطرة عليها باستخدام قوة مشتركة من مشاة البحرية الأمريكية ،والمظليين من الفرقة 82 المحمولة جواً.

بالفعل سبق، وصرح دونالد ترامب بأنه يفضل إمكانية السيطرة على النفط نفسه، على غرار الإجراءات المتعلقة بالنفط الفنزويلي، لتقليل الإيرادات المالية للنظام الإيراني نظرًا لأن الضربات الأولية في 13 مارس" آذار" 2026 تركت البنية التحتية للنفط سليمة مع استهداف( 90 هدفًا عسكريًا فقط)،والآن ترمب أعاد النظر في خطط استهداف خطوط الأنابيب، ومرافق التخزين طالما لم تخضع طهران.


قرار الولايات المتحدة غزو جزيرة خارك، إجراءً مؤقتًا يهدف إلى الضغط على إيران عن طريق قطع صادراتها من الوقود حتى توقع اتفاق استسلام.وعلى الوجة الآخر تتولى مهمة الإشراف على إعادة تصدير النفط الإيراني الى دول الطلب ،وعلى رأسها الصين.


_لماذا جزيرة خارك بالذات؟


أولًا ليست ملاصقة لمضيق هرمز ، بل تبعد حوالي (483)كيلومترًا شمالي غربي مضيق هرمز ،وفي نطاق مساحة مفتوحة أكثر أمانًا لسلاسل الأمداد والتموين للجيش الأميريكي.


ثانيَا تبعد حوالي (26)كيلومتر عن الساحل الإيراني، ومدينة بوشهر الإيراني ،وبالتالي أي تحرك للحرس الثوري الإيراني، يعني فتح أبواب الجحيم ،ونقل العمليات العسكرية الى ميناء بندر عباس" مرفأ بتروكيماويات وسكك حديد ايضًا"، و بوشهر ،و غناوة وميناء الأمام الخميني، وميناء تشابهار" مرفأ الغذاء" وهذا الثمن الذي يريد ترمب أن تدفعه إيران بالضبط.


_ماهي الخطة بالضبط؟


تُشير التقارير الاستخباري إلى أن القصف الافتتاحي سيستهدف" مجمع الدفاع الجوي" Air Defence Complex"، بما في ذلك أهدافًا عسكرية، وبنية تحتية استراتيجية في الجزيرة، بما في ذلك القوة البحرية، والحرس الثوري، ومجمعات صناعية، ومستودعات ذخيرة. ثم الاستيلاء على مطار خارك" Airport"،ثم محطة النفط في الجزيرة" Oil Terminal".


_بالفعل قد تتضمن خطة بديلة أو موازية استخدام البحرية الأمريكية لتطويق الجزيرة، ومنع أي ناقلات نفط من الرسو ،أو تحميل النفط ضمن استراتيجية "الاستيلاء على النفط".


لطالما كانت جزيرة خارك المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية ،حيث تقع الجزيرة قبالة سواحل إيران، وتتميز بمياهها العميقة التي تسمح بتحميل النفط على ناقلات النفط العملاقة (VLCCs)، والتي تتسع لحوالي مليوني برميل. ويمر عبر خارك نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.


خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، تعرضت الجزيرة لقصف متكرر من قبل سلاح الجو العراقي، وفي 13 مارس آذار من هذا العام، شنت الولايات المتحدة غارات على ما وصفته بـ 90 هدفًا عسكرياً في الجزيرة. إلا أنها لم تصب البنية التحتية النفطية.


طالما البنتاجون يمتلك استرتيجية خروج بضربة نووية تكتيكية قد تعهد لتل أبيب فتكاد تكود نسبة المخاطر " صفر".

الذهاب الى جزيرة خارك هي فكرة جهنمية، والأكثر أمانًا للجيش الأميريكي، فهي تحمل كوكتيل شيطاني من ورقة ضغط تفاوضية، الى مكسب مالي مغري، وفوق هذا أي عمليات للحرس الثوري ستقابلها ورقة مدن، وموانيء الساحل الإيراني التي سيفضل الحرس الثوري الإحتفاظ بها، وعدم نقل مسرح العمليات اليها، وخصوصًا وباب التفاوض، والحفاظ على ماء الوجه لم يوصد بعد.