القارمي: إقالة هيفاء الأصْبَحي صفعة للكفاءات الوطنية وخسارة فادحة للتنمية في عدن
قالت الناشطة المجتمعية سمية القارمي إن الأوساط التنموية في عدن فوجئت بصدور قرار إداري مفاجئ يقضي بإنهاء خدمات الأستاذة هيفاء الأصْبَحي، إحدى أبرز القيادات النسائية في مجال العمل التنموي، واصفة الخطوة بأنها "صفعة للكفاءات الوطنية وخسارة فادحة للتنمية في اليمن وعدن على وجه الخصوص".
وأضافت القارمي أن هيفاء الأصْبَحي ليست مجرد موظفة تنفيذية، بل رائدة ميدانية كرّست أكثر من 24 عامًا من حياتها في خدمة المجتمع عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية، حيث شغلت منصب ضابط مشاريع وأشرفت على تنفيذ برامج في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع، وصولًا إلى القرى والمناطق النائية.
وأشارت إلى أن بصمات الأصْبَحي واضحة في مشاريع البنية التحتية الصحية والتعليمية، مثل إنشاء معاهد صحية وفنية، وتوسعة خدمات الأطراف الصناعية، وبناء فصول دراسية، إلى جانب مبادرات لتحسين سبل العيش، خاصة للفئات الأكثر تهميشًا.
وأكدت القارمي أن الأستاذة هيفاء لعبت دورًا بارزًا في تمكين المرأة الريفية وتوفير فرص اقتصادية للأسر الفقيرة، كما تبنّت قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مشاريع عملية ومستدامة.
وتابعت: المؤسف أن القرار جاء مفاجئًا، دون أي مبررات مهنية أو إدارية، وبطريقة لا تعكس مبادئ الحوكمة ولا العدالة الإدارية التي يُفترض أن تتحلى بها مؤسسة تنموية بحجم الصندوق الاجتماعي.
ودعت القارمي قيادة الصندوق الاجتماعي للتنمية، ووزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والتخطيط والتعاون الدولي، إلى جانب المنظمات الدولية الشريكة، للتدخل العاجل من أجل إلغاء القرار وإنصاف هيفاء الأصْبَحي ورد الاعتبار لمسيرتها المهنية المشرفة.
واختتمت بالقول: خسارة هيفاء ليست خسارة شخصية، بل خسارة للمجتمع المدني وللتنمية في اليمن والجنوب. وإذا استمر تغييب الكفاءات بصمت، فسنكون أمام بيئة عمل لا تحتمل البناء ولا تحتضن النجاح.