محاولة لضرب ما تبقى من استقرار عدن.. اغتيال عبدالرحمن الشاعر يشعل الغضب ومطالبات بالتحقيق (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
آثار اغتيال التربوي الدكتور عبد الرحمن الشاعر في مديرية المنصورة بالعاصمة عدن على يد مسلحين مجهولين ردود فعل واسعة مستنكرة وغاضبة على كافة المستويات، وسط مطالبات بتحقيقات فورية وضبط المتهمين، إذ عبّرت شخصيات أكاديمية وتربوية وناشطون عن صدمتهم من هذه الجريمة التي استهدفت أحد رموز التعليم، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث تمثل تهديدًا خطيرًا للعملية التعليمية وتقويضًا لدور المعلم في بناء المجتمع.
استهداف ممنهج للتعليم والعلم
من جانبه أشار القاضي د. أحمد عطية وزير الأوقاف السابق، أن ما يحدث في عدن يبدو وكأنه استهداف ممنهج للتعليم والعلم والتربية والثقافة، مُتسائلا: "لمصلحة من يُغتال من يحملون رسالة التنوير وبناء الأجيال؟". وأشار إلى أنه في جريمة جديدة، تم اغتيال الأستاذ والمربي الفاضل عبد الرحمن الشاعر، رحمه الله رحمة واسعة، لتُقيد القضية كغيرها ضد مجهول.
استهداف مباشر للكفاءات والكوادر
وأدان مجلس المقاومة الشعبية في عدن بأشد العبارات، جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس، التي وقعت في مديرية المنصورة، واصفاً الحادثة بأنها استهداف مباشر للكفاءات الوطنية والكوادر التربوية، مُشيراً إلى أن عملية الاغتيال التي نفذها مسلحون مجهولون تمثل جريمة خطيرة تعكس حجم التدهور الأمني الذي تشهده العاصمة المؤقتة عدن.
مطالبات بتحرك الأجهز الأمنية
وشدد مجلس المقاومة الشعبية في عدن على ضرورة تحرك الأجهزة الأمنية بشكل عاجل لملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، مُطالباً بفتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات الجريمة، وإعلان نتائجه للرأي العام دون تأخير، رافضاً تقييد القضية ضد مجهول، في ظل تكرار حوادث الاغتيال التي استهدفت شخصيات مدنية وعسكرية خلال السنوات الماضية.
مُطالبات بإجراء تحقيقات محليو ودولية
ودعا مجلس المقاومة الشعبية في عدن إلى إجراء تحقيقات محلية ودولية شاملة في جميع جرائم الاغتيالات التي شهدتها عدن، ومحاسبة كل من تورط في التخطيط أو التنفيذ أو التسهيل لتلك العمليات، التي قال إنها استنزفت نخبة من الكوادر الوطنية في مختلف المجالات، كما شدد المجلس على ضرورة إصلاح المنظومة الأمنية، والعمل على تطهير الأجهزة من العناصر المتورطة في الفوضى، ورفض أي محاولات لإعادة تدوير المتهمين في جرائم سابقة داخل المؤسسات الأمنية.
مطالبات بتجاوز بيانات الاستنكار
وطالب عضو مجلس النواب اليمني علي حسين عشال، بفعل جاد ومسؤول يتجاوز بيانات الاستنكار، داعياً إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف يكشف الحقيقة دون مواربة، ويصل إلى المنفذين ومن يقف خلفهم ووضعهم أمام ميزان العدالة، مُشيراً إلى أن أثر الدكتور الشاعر لن يُمحى برصاصة غادرة، داعياً السلطة وأجهزة الأمن والنخب في عدن إلى الاختيار بين صون ما تبقى من نور المدينة أو ترك العتمة تتسلل إليها من جديد.
محاولة لضرب ما تبقى من استقرار عدن
وأشار الصحفي هائل البكالي إلى أن عودة الاغتيالات إلى عدن مؤشر خطير على محاولات خلط الأوراق وضرب ما تبقى من استقرار المدينة، موضحاً أن استهداف شخصية تربوية مثل عبدالرحمن الشاعر يكشف أن هناك من لا يريد لعدن أن تنعم بالأمن. وكتب الصحفي سيف عبدالناصر: لم أكن أعرف الدكتور عبدالرحمن الشاعر شخصياً، لكنني اليوم، ومع كل قطرة دم نزفت منه عند باب مدرسته، عرفته جيدا عرفت فيه عدن التي يريدون وأدها والجيل الذي يريدون تجهيله".