حوارات وتقارير عين عدن

كائنات تعتاش على أوجاع الناس.. ردود فعل واسعة على كشف بن لزرق للمنتفعين من "الإعاشات الشهرية" (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

لازال الصحفي فتحي بن لزرق مُستمر في إشعال الجدل وكشف المستور، عبر فضحه المتكرر لملفات الإعاشات الشهرية بالدولار التي تلتهم المال العام، ليس فقط عبر كبار المنتفعين والمسؤولين، بل أيضًا من خلال رشاوى مموّهة تُقدَّم للأبواق المطبّلة لتزييف وعي الناس وتلميع الفاسدين، ما فجر موجة غضب شعبي لا تهدأ، ومُطالبات واسعة بوقف هذه الصرفيات التي أفسدت الحياة العامة.

 

تساؤلات من باب الفهم

وفي هذا الإطار، وجه الصحفي فتحي بن لزرق عدت تساؤلات: "من باب محاولة الفهم، ما الذي تجنيه اليمن من الدفع لابتسام ابو دنيا!؟، ما الذي استفاده الشعب من هذه الأشكال خلال ١٠ سنوات مضت؟، ماذا لو لم يتم الدفع لابتسام؟، ما هي الجبهة التي ستسقط؟، ما هي المؤسسة الإعلامية التي سيتوقف نشاطها؟، من هو المواطن اليمني الذي سيتضرر؟، مُضيفا: "ليست القصة في إبتسام وحدها ،هناك الالاف على هذه الشاكلة، كل مايقومون به هو أنهم يشغلون حيزاً من الفراغ لا أكثر".

 

أشخاص تشغل حيز فقط

وأضاف الصحفي فتحي بن لزرق: "تخيل أن شخص ما إنجازه الوحيد في الحياة أنه يشغل حيز ما (لا نحتاجه)، هذا الكائن الذي يشغل حيزاً من الفراغ نحن ندفع له شهرياً ما لا يقل عن ٥ ألف دولار دون أن نستفيد حتى من قيمة غاز النشادر الذي يطلقه كل مساء"، مُتابعا: "دعوني أبسط التساؤل بشكل أسهل، ماذا لو ماتت ابتسام؟ دهسها قطار، اختنقت بعظمة  ؟، ما الذي سنفتقده بغيابها؟، الإجابة: لاشيء ".

 

كائنات تعتاش على أوجاع الناس

وتابع الصحفي فتحي بن لرزق: "دعني أبحر بك بعيداً، لنفترض أن ابتسام وأمثالها عادوا إلى (صنعاء) ما الذي سيضيفه هؤلاء لعبدالملك؟ – في إشارة لعبدالملك الحوثي -، لا شيء أيضاً، بإي حق هذه الكائنات تعتاش على وجع وحقوق عشرات الآلآف من الجنود في الجبهات والمعلمين في المدارس والمحاضرين في الجامعات؟، أفهموني، أجيبوني، ماقيمة هذه الكائنات في حياتنا؟".

 

تعرية شبكة المنتفعين

وقد لاقت منشورات بن لزرق صدى واسعًا، حيث علّق الناشط وضاح بن عطية معتبرًا أن "كشف هذه الإعاشات يعرّي شبكة المنتفعين الذين يعتاشون على حساب المواطن"، فيما أشار الصحفي هيثم المسمري إلى أن "الأبواق المموّلة بالدولار كانت دائمًا أخطر من الفساد نفسه لأنها تضلل الناس وتغطي على الفاسدين"، من جانبه، دعا الناشط الحقوقي سامي الشرعبي، إلى تشكيل لجنة مستقلة لمراجعة كشوفات الإعاشة وإحالة كل من ثبت تورطه إلى القضاء.

 

رشاوي ممنهجة للأبواق

ووصف الناشط السياسي ياسر اليافعي هذه الكشوفات بأنها "رشاوى ممنهجة للأبواق التي تحترف التطبيل للفاسدين". أما الكاتبة سمية الأصبحي فأكدت أن استمرار صرف مثل هذه المخصصات "يمثل إهانة للمواطن البسيط الذي يفتقد أبسط مقومات العيش الكريم"، في حين شدّد الناشط الحقوقي محمد الأحمدي على أن "صوت بن لزرق اليوم هو صرخة كل مواطن يبحث عن العدالة".

 

أوقفوا كشوف الإعاشة

وعلى منصات التواصل، تواصلت التعليقات الغاضبة من استمرار كشوفات الإعاشة، حيث كتب أحد النشطاء على تويتر: "ملايين الدولارات تذهب لجيوب الفاسدين والمطبلين بينما المواطن يبحث عن لقمة عيشه"، فيما علّق آخر: "بن لزرق كشف المستور، والكرة الآن في ملعب الحكومة لوقف المهزلة"، فيما تداول نشطاء منشورات تحت وسم #أوقفوا_كشوف_الإعاشة، عبّروا خلالها عن دعمهم للصحفي بن لزرق، مؤكدين أن صوته أصبح لسان حال المواطن المقهور.