أخبار وتقارير

الجنوب العربي… الدرع الحصين للمملكة وحارس أمن الجزيرة العربية


       

يقف الجنوب العربي اليوم كحارس أمين للمملكة، يؤمن بوابة باب المندب وخطوط الملاحة الدولية، ليكون مع المملكة قلبًا واحدًا وجبهة صلبة تدافع عن أمن واستقرار الجزيرة العربية ضد كل المخاطر.

 

إلي نص المقال:

 
إن الأمة تمر اليوم بمرحلة فارقة، تكثر فيها المشاريع المتقاطعة، وتتصارع فيها الإرادات الأجنبية على جسد منطقتنا. وفي وسط هذا المشهد المعقد، تظل الحقيقة واضحة كالشمس: أن المملكة العربية السعودية بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – هي مركز الثقل العربي والإسلامي، وهي صمام الأمان للجزيرة العربية كلها.
 
وفي قلب هذه الحقيقة يقف الجنوب العربي، لا كجغرافيا هامشية ولا كقضية فرعية، بل كـ جنوب الجزيرة العربية وحارسها الأمين. موقعه عند باب المندب والمحيط الهندي، وسواحله الممتدة على خطوط الملاحة الدولية، ورجاله الذين خبروا الشدة والقتال، كل ذلك يجعل من الجنوب خط الدفاع الأول للمملكة، والبوابة الطبيعية لحماية أمنها واستقرارها.
 
إننا نؤمن أن الجنوب والمملكة جسد واحد ومصير واحد. فأمن المملكة يبدأ من الجنوب، وقوة الجنوب تترسخ برعاية المملكة. هذا ليس شعارًا إعلاميًا، بل معادلة استراتيجية فرضتها الجغرافيا وكتبتها دماء الرجال الذين ضحوا عبر العقود.
 
إن قيادة سمو ولي العهد، بمشروعها الحضاري ورؤية 2030، لا تبني مستقبل المملكة فحسب، بل تؤسس لنهضة عربية وإسلامية متجددة. ونحن في الجنوب نرى أنفسنا جزءًا أصيلًا من هذا المشروع، وجندًا أوفياء للمملكة، نحمل لواء الدفاع عن الجزيرة العربية كما نحمل لواء الدفاع عن أرضنا.
 
أي حديث يحاول فصل الجنوب عن المملكة أو تصويره كجبهة مستقلة، إنما يخدم خصوم الأمة: من يراهنون على الفوضى، ومن يسعون لاختراق جسد الجزيرة العربية، سواء كانوا أدوات إقليمية أو مشاريع دولية معادية. لكننا نقولها واضحة: الجنوب والمملكة ليسا جبهتين، بل جبهة واحدة صلبة، لن تُكسر بإذن الله.
 
إن التاريخ يكتب الآن، وسيشهد أن الجنوب العربي وقف إلى جانب المملكة، وأن المملكة احتضنت الجنوب، ليصنعا معًا معادلة جديدة قوامها: المملكة هي القلب، والجنوب هو الدرع، والجزيرة كلها هي الأمة.