رائحة فساد الصرافين تصل المساجد.. استغلال أموال المواطنين يثير الغضب في عدن والجنوب (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لا زال أصحاب محال الصرافة في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، يثيرون الجدل يومًا بعد يوم، بعدما تحولوا إلى أداة للربح غير المشروع، مستغلين حاجة الناس للسيولة، وساهموا في تفاقم الأوضاع المالية بأكلهم أموال المواطنين بالباطل وفرض عمولات مبالغ فيها، بل وأحيانًا احتكار الصرف للتلاعب بالأسعار، في الوقت الذي يفترض فيه أن يكونوا وسيطًا شرعيًا في تبادل الأموال.
أكل أموال الناس بالباطل
وفي هذا الإطار، قال إمام مسجد الأهدل الشيخ محمد اليافعي، في خطبة الجمعة، إن بعض الصرافين أكلوا أموال الناس بالباطل، مطالبًا الحكومة بمحاسبتهم، كما أشار إلى أنه خلال يوم ونصف أخذ بعض الصرافين أموال الناس بالباطل وبغير حق "وتلاقيهم يصلون بالصفوف الأمامية ويروحوا يحجوا ويعتمروا بأموال الناس".
غضب واستياء
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تداول نشطاء حديث بعض خطباء المساجد الذين انتقدوا ممارسات الصرافين واستغلالهم المواطنين، ولاقى الحديث تفاعلًا واسعًا بين المستخدمين، حيث عبّر الكثيرون عن غضبهم واستيائهم من أكل أموال الناس بالباطل، ودعوا إلى محاسبة المخالفين وحماية المجتمع من الاستغلال المالي.
عمولات ورفض صرف الأموال
وشارك عدد من المواطنين تجاربهم مع بعض الصرافين الذين فرضوا عمولات مرتفعة أو رفضوا صرف الأموال بالطرق القانونية، أو اضطروا للانتظار ساعات طويلة للحصول على أموالهم بينما رفض آخرون صرف المبالغ إلا بشروط تعسفية، مؤكدين أنهم تعرضوا للاستغلال المالي بشكل مباشر، ما زاد من معاناتهم اليومية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
دعوات قوية للمحاسبة
وأطلق ناشطون حقوقيون في عدن والمحافظات الجنوبية دعوات قوية لمحاسبة بعض البنوك ومحلات الصرافة المتلاعبة، مطالبين الجهات الرسمية باتخاذ إجراءات صارمة لضبط السوق وحماية أموال المواطنين من الاستغلال والابتزاز المالي، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات يزيد من معاناة الناس ويهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.