أخبار وتقارير

بن لزرق يكشف كواليس مشروع استثماري ضخم في عدن ويثير الجدل حول مصادر التمويل


       

قال الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق، إنه تلقى قبل أكثر من عامين اتصالاً من أصدقاء أبلغوه بأن مالك مشروع استثماري كبير في عدن يرغب في لقائه، ليتبين لاحقًا أن هذا الشخص ليس سوى واجهة لجهات متنفذة ظهرت بعد عام 2015.

وفي منشور مطوّل على صفحته، أوضح بن لزرق أنه سأل أصدقاءه عن اسم رجل الأعمال، لكنه لم يتعرف عليه رغم محاولاته البحث في ذاكرته أو عبر محركات البحث، حيث لم يجد أي معلومات أو سجل تجاري سابق له.

وأضاف أنه التقى الرجل في مكتبه برفقة مساعده والمنسق للقاء، وتحدثوا عن المشروع الاستثماري الذي قيل إن تكلفته تتجاوز 100 مليون دولار، مشيرًا إلى أنه استفسر عن أعماله السابقة، ليكتشف أن "كل ما يملكه هو مكتب استيراد وتصدير في الصين"، يقوم من خلاله بالتنسيق بين بعض المستوردين في عدن وشركات صينية، مقابل عمولة بسيطة لا تتجاوز 300 دولار عن كل حاوية.

وأشار بن لزرق إلى أنه بعد فترة قصيرة، اتضح له أن الرجل ليس سوى مدير أو مشغّل للمشروع، بينما تعود ملكيته الحقيقية لقيادات ومسؤولين برزوا في المشهد بعد عام 2015. ولفت إلى أن هذا النموذج بات يتكرر في عدة مشاريع كبيرة ظهرت خلال السنوات الماضية، مثل البنوك، وشركات الصرافة، والفنادق، والمدن السكنية، حيث يكون الأشخاص الظاهرون في الواجهة مجرد "كومبارس"، بينما يبقى المالك الحقيقي في الظل.

 

وأكد أن هذه الظاهرة لا تقتصر على عدن فقط، بل تتكرر في صنعاء، وتعز، ومأرب، والمكلا، وفي مختلف المحافظات اليمنية، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه المشاريع تموّلت – حسب وصفه – من المال العام أو من حقوق المواطنين التي تم الاستيلاء عليها خلال سنوات الحرب.

واختتم بن لزرق حديثه قائلاً: "في اليمن، الحاكم هو الجلاد، والمنقذ كذباً، وهو المتسبب بالمرض والمشرف على العلاج، وهو اللص والجندي المكلف بحمايتك من اللصوص".