حوارات وتقارير عين عدن

تفقد المشروع الوطني شعبيته… استنكار واسع لسرعة قبول استقالة العولقي ومطالبات بإعادته إلى منصبه (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

أثار قرار قبول استقالة سالم ثابت العولقي من رئاسة الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني جدلاً واسعًا في الأوساط الإدارية والسياسية، وسط تحذيرات من أن هذا القرار قد يشكّل خطوة غير محسوبة العواقب. فقد جاء قبول الاستقالة في وقت تشهد فيه مؤسسات الدولة حاجة ماسة إلى الكفاءات الإدارية والخبرات الفنية القادرة على إدارة ملفات حساسة كملف الأراضي، الذي يرتبط مباشرة بالاستقرار العمراني والتنمية الاقتصادية.

 

فقدان شعبية المشروع الوطني

وفي هذا الإطار، قال الكاتب أحمد فرج أبوخليفة: "رجال الدولة عندما يصدرون قرار خاطئ، بتعيين شخص في منصب ما، ينفذون القرار للحفاظ على هيبة الدولة والمشروع الوطني الذي ينتمون إليه، بعدها تجلس القيادة مع الجهة التي أصدرت القرار الخاطئ ويتشاورون، وخلال شهرين تتم إقالة الشخص الذي أخطأ وتعيين بديلا له، شخص متفق عليه، أما مسألة رفض تنفيذ القرار واستخدام القوة السياسية والعسكرية، هو كسر لهيبة الدولة والمشروع السياسي الوطني وإحداث شرخ في النسيج الاجتماعي وفقدان شعبية المشروع الوطني".

 

تفريط في خبرة نادرة

ووصف الخبير القانوني د. حسين باحارثة، القرار بأنه «تفريط بخبرة نادرة في وقت حساس»، محذرًا من تداعياته على استقرار منظومة إدارة الأراضي، بينما اعتبر الناشط المدني وضاح بن عطية، إبعاد العولقي «ضربة غير مبررة لجهود الإصلاح الإداري في الهيئة»، داعيًا إلى مراجعة القرار بشكل عاجل.

 

عرقلة مشاريع الهيئة

من جانبه، أشار عضو المجلس المحلي بعدن أوسان العيدروس، إلى أن العولقي «حقق خطوات تنظيمية مهمة خلال فترة قصيرة»، مؤكّدًا أن رحيله المفاجئ قد يعرقل استكمال مشاريع تنظيم الأراضي الجارية، بينما وصف الخبير الإداري محمد الشريف القرار بأنه فقدان لكفاءة لا تعوّض في وقت تحتاج فيه الهيئة لاستقرار إداري، مؤكّدًا أن رحيل العولقي قد يعرقل المشاريع التنظيمية في قطاع الأراضي.

 

العمود الفقري للهيئة

وقال عضو المجلس المحلي بعدن، فهد الغامدي، إن سالم ثابت العولقي كان العمود الفقري للهيئة، واستقالته تشكّل خطرًا على استمرارية العمل المؤسسي، بينما أشار الإعلامي أيمن الأصبحي، إلى أن القرار يعكس تسرعًا في اتخاذ قرارات مصيرية، داعيًا إلى إعادة النظر فيه حفاظًا على مكتسبات الهيئة. وعلّق الناشط المدني ناصر الحضرمي: «رحيل العولقي رسالة سلبية للكوادر الوطنية المخلصة»، مؤكدًا ضرورة عودته لمنصبه لضمان عدم تعطّل الملفات الحيوية.

 

نموذج للانضباط الإداري

ويرى مراقبون، أن سالم ثابت العولقي مثّل خلال فترة توليه المنصب نموذجًا للانضباط الإداري والعمل المؤسسي، وأن إقصاء شخصية تملك هذا الرصيد من الخبرة والكفاءة في هذه المرحلة قد يفتح الباب أمام حالة من الارتباك المؤسسي ويعطّل جهود التنظيم وإعادة هيكلة قطاع الأراضي، ما يجعل قرار قبول استقالته محل انتقاد واسع ويثير تساؤلات حول دوافعه وتوقيته.

 

خطأ إداري جسيم

وعلى جانب آخر، شهدت مواقع التواصل موجة من التعليقات المنتقدة لقرار قبول استقالة سالم ثابت العولقي، حيث عبّر مستخدمون عن استيائهم من فقدان كفاءة إدارية بارزة في وقت حساس. فقد وصف بعض المغردين القرار بأنه «خطأ إداري جسيم» و«ضربة لمصداقية الهيئة في تنظيم قطاع الأراضي»، فيما طالب آخرون بإعادة العولقي إلى منصبه للحفاظ على استقرار العمل المؤسسي.