غضب شعبي واسع بسبب تجاوز الداؤودي قرار إغلاق محلات القات في المنصورة (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
رغم صدور قرار من محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، بإغلاق محلات القات، تواصل هذه المحلات نشاطها في مديرية المنصورة بشكل علني، نتيجة التفاف واضح من قبل مدير المديرية أحمد علي الداؤودي، على القرار هذا التجاوز يعكس ضعف الالتزام بالقرارات الرسمية، ويثير تساؤلات حول جدية الجهات المحلية في الحد من ظاهرة القات وما يترتب عليها من آثار اجتماعية وأمنية سلبية.
التفاف الداؤودي على قرار لملس
وفي هذا الإطار، انتقد الصحفي ياسر اليافعي ما وصفه بـ"الالتفاف" على قرار محافظ عدن، الذي كان قد أصدر توجيهات صريحة بإغلاق محلات بيع القات في المدينة، مشيرا إلى أن ما حدث من جانب مدير عام مديرية المنصورة يمثّل "عبثًا بمستقبل الشباب"، من خلال إيجاد مخارج تسمح باستمرار نشاط هذه المحلات، معتبرًا أن ذلك يسهّل الطريق أمام انتشار القات في أوساط المجتمع.
مخرجات فترة الانتقالي
وشدد ياسر اليافعي، على أن تعمّق ظاهرة القات في عدن سيتم تسجيله كأحد مخرجات فترة الانتقالي والمسؤولين الحاليين، مؤكدًا أن الجبايات التي تُحصَّل من المحلات لا يمكن أن تكون بديلًا عن التخطيط السليم لمستقبل الأجيال، مشيرا إلى أن المسؤولية الاجتماعية يجب أن تكون على رأس أولويات المسؤولين والقطاع الخاص، بدلًا من التفكير في كيفية جمع أكبر قدر من الجبايات، لافتًا إلى التزايد الملحوظ في أعداد محلات القات بشارعي الخمسين والتسعين.
جبايات بالآلاف وأرباح بالملايين
وأشار الكاتب الصحفي فواز الحنشي، إلى أن المحلات التي تبيع القات في البلاد تضطر لدفع مبلغ 20 ألف ريال يومياً تحت مسمى "غرامة"، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ يُفرض على هذه المحلات بشكل منتظم، موضحا أن الإيرادات الناتجة من هذه المحلات وحدها تتراوح في المتوسط إلى حوالي 18 مليون ريال شهريًا، وهو رقم يعكس حجم تجارة القات وضرائبها في المناطق التي تزاول فيها هذه الأنشطة.
ضعف تطبيق القرار في المنصورة
وقال الناشط أحمد العيسائي، إن قرار المحافظ بإغلاق محلات القات قرار سليم ومهم، لكن ما يحصل في المنصورة يؤكد ضعف تطبيق القرار. استمرار المحلات يعني أن هناك من يغطي عليها، وهذا يؤثر على صحة المجتمع ويهدد الاستقرار، بينما قال ربة منزل تُدعى فاطمة العبدلي، أنه ضد انتشار محلات القات، لأن القات يسبب مشاكل كبيرة في الأسرة ويضيع الوقت على الشباب. يجب على الجهات الأمنية تنفيذ قرار الإغلاق فوراً دون تهاون.
تعطل التطور وتهدد المستقبل
وأشارت طالبة جامعية تُدعى سعاد المنصوري، إلى أنه تؤيد إغلاق المحلات لأنها تضر بصحة الشباب وتسبب الإدمان. وجود هذه المحلات في كل شارع يعطل تطورنا ويهدد مستقبلنا، بينما قال مسؤول أمني سابق يُدعى محمد الكمالي، إن الاستمرار في فتح محلات القات رغم القرار الرسمي يعكس خللاً في آليات التنفيذ والرقابة. يجب تعزيز الدور الأمني ومحاسبة المخالفين بشكل صارم.