صرخة باسم الإنسانية .. محمد الضبياني: أنقذوا الطفل مهند السعيدي من حبل المشنقة
كتب الصحفي محمد الضبياني نداءً عاجلاً إلى ضمائر الناس والمؤسسات الحقوقية والقانونية بعد صدور حكم بالإعدام ضد الطفل مهند السعيدي، الذي تعرّض — بحسب رواية الضبياني — لاعتداء جنسي ومحاولة اغتصاب من صاحب مكان عمله، فدافع عن نفسه فأسقط المعتدي قتيلاً.
وصف الضبياني قضية مهند بأنها «لطخة عار على جبين العدالة إن لم يتحرَك المجتمع الدولي والمحلي فورًا لإنقاذ حياة طفل لم يتجاوز سن الطفولة». وأضاف: «مهند لم يأتِ إلى المدينة إلا باحثًا عن لقمة عيش ليدعم أسرته الفقيرة والمنكوبة. وجد عملاً لكنه لم يجد الأمان، فواجه وحشًا استغل ضعفه ووضعه، وعندما دافع عن شرفه وأمنه الشخصي كانت النتيجة أن تُدان الضحية وتُحكم عليه بالإعدام».
وطالب الضبياني الجهات القضائية بسرعة إعادة النظر في ملف القضية، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف يأخذ بعين الاعتبار:
وقوع تحرش واعتداء جنسي موصوف ضد الطفل كظرف مخفّض أو مبرّر للدفاع عن النفس.
تطبيق معايير قوانين الأحداث والطفل المعمول بها دوليًا والوطنية، والتي تستبعد أو تقلّل من درجات العقوبة القصوى على قاصرين.
فتح تحقيق جنائي مستقل في ملابسات وفاة المعتدي، وفحص وجود دوافع أو ممارسات استغلالية من قبل صاحب العمل.
توفير تمثيل قانوني مجاني ووجود مختصين قانونيين وحقوقيين للدفاع عن حقوق الطفل في محاكمته وإجراءات الاستئناف.
وقال الضبياني مخاطبًا نشطاء الحقوق والإعلاميين والعاملين في منظمات الأطفال: «لا تتركوا قضية مهند تمر كخبر عابر. اجعلوها قضية رأي عام. اجعلوا نداء الإنسانية يصل لكل جهة تحقيق، وكل محامٍ نزيه، وكل منظمة تحمي الحق في الحياة وكرامة الطفل».
ودعا الكاتب إلى حملة تضامن موسعة تشمل الضغط الإعلامي والقانوني لوقف تنفيذ الحكم فورًا وإحالة الملف إلى جهات قادرة على إجراء تحقيق مستقل، كما طالب الجهات القضائية بمراعاة مبادئ العدالة الإنسانية وخصوصية قضايا الأحداث وعدم تطبيق أقصى العقوبات على قاصر دافع عن نفسه من تحرش جنسي.
وختم الضبياني مقاله بنداء عاطفي وواضح: «مهند ليس قاتلاً بل ضحية دفع ثمن فقره وشرفه. لا ندع العدالة تقف ضده بدلاً من أن تحميه. لا نجعل الطفل يموت مرتين — مرة تحت وطأة الاعتداء، ومرة على حبل المشنقة».