أخبار وتقارير

رسالة لمستغلي المناسبات الوطنية.. ترحيب واسع بنفي بن بريك المشاركة في فعالية 14 أكتوبر بحضرموت (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
أثارت تصريحات اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ حضرموت الأسبق، بشأن نفيه المشاركة في فعالية ذكرى 14 أكتوبر المزمع إقامتها في مديرية شبام، تفاعلاً واسعاً في الأوساط المحلية، خصوصاً بعد تأكيده رفض استغلال اسمه أو صفته الرسمية في أي نشاط لم يقرّه بنفسه، وتشديده على أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لخدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية.
 
نفي المشاركة في فعاليات ذكرى 14 أكتوبر 
 
ونفى اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ حضرموت الأسبق، الأنباء المتداولة حول مشاركته في فعالية ذكرى 14 أكتوبر المزمع إقامتها في مديرية شبام بمحافظة حضرموت، مؤكداً أن تلك المعلومات غير صحيحة وأنه لم يقر المشاركة أو الدعوة إليها بأي شكل من الأشكال، مشيرا إلى رفضه القاطع استغلال اسمه أو صفته الرسمية في الترويج لأي نشاط أو فعالية لم يوافق عليها شخصياً، 
 
عدم تشجيع بن بريك لإقامة فعاليات
 
وأوضح اللواء أحمد سعيد بن بريك، خلال اتصال هاتفي أجراه الناشط عبدالكريم خريصان، ونشر تفاصيله عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه لا يشجع إقامة مثل هذه الفعاليات في الوقت الراهن، نظراً للظروف الصعبة التي يعيشها المواطن جراء تأخر صرف المرتبات وتدهور الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وغاز وتعليم وصحة، مشددا على أن الأولوية يجب أن تتركز على تحسين الأوضاع المعيشية وتخفيف معاناة الناس، باعتبار أن خدمة المواطن هي المقياس الحقيقي للولاء والانتماء الوطني.
 
إدراك لخطورة الظروف
 
وفي هذا الإطار، رحّب عدد من النشطاء والسياسيين بتصريحات اللواء بن بريك، معتبرين أنها تعبّر عن وعي بالمرحلة ومسؤولية تجاه معاناة المواطنين، حيث قال الإعلامي صالح العكبري، إن موقف بن بريك يعكس "نضجاً سياسياً وإدراكاً لخطورة الظروف التي تمر بها حضرموت والجنوب عموماً"، مشيراً إلى أن التركيز على تحسين الخدمات أهم من أي فعالية رمزية في الوقت الراهن.
 
وعي كبير بما يدور في الشارع
 
من جانبه، اعتبر الناشط ناصر بامدرك، أن تصريحات اللواء بن بريك تعبّر عن وعي كبير بما يدور في الشارع الجنوبي، وتعكس إدراكه لحجم التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه المواطنين. وأشار إلى أن رفضه استغلال اسمه أو صفته الرسمية في أي نشاط سياسي دليل على نزاهة موقفه وحرصه على عدم الزج بالرموز الوطنية في قضايا جانبية. وأضاف أن الأولوية، كما قال اللواء، يجب أن تكون لتخفيف أعباء الناس وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وهي رسالة تتوافق مع تطلعات الشارع في هذه المرحلة الصعبة.
 
رسالة سياسية وأخلاقية في آن واحد
 
ووصف الكاتب علي باسليم، موقف اللواء بن بريك، بأنه رسالة سياسية وأخلاقية في آن واحد، تعكس حرصه على المصلحة العامة فوق أي اعتبار آخر، موضحا أن مثل هذه المواقف الصريحة تعيد الثقة بين المواطن والقيادة، وتغلق الباب أمام محاولات التوظيف السياسي التي تسعى لاستغلال الرموز الوطنية لأغراض محدودة. وأضاف باسليم أن دعوة اللواء إلى التركيز على تحسين معيشة الناس وتوفير الخدمات الأساسية تعبّر عن فهم عميق لأولويات المرحلة وتؤكد التزامه بنهج واقعي يخدم استقرار حضرموت والجنوب.
 
موقف مسؤول ومتزن
 
وأشاد الناشط السياسي فهد باعباد، بموقف اللواء أحمد سعيد بن بريك، واصفاً إياه بالموقف “المسؤول والمتزن”، وقال إن رفض اللواء المشاركة في الفعالية يعبّر عن وعي عميق بطبيعة المرحلة، ويؤكد أن العمل الوطني الحقيقي لا يكون بالشعارات أو المظاهر الاحتفالية، بل في السعي لتخفيف الأزمات المعيشية التي أثقلت كاهل المواطنين، داعياً بقية القيادات إلى الاقتداء بمثل هذه المواقف الحكيمة.
 
حس وطني صادق
 
من جهته، قال الصحفي سالم بامطرف إن اللواء بن بريك أظهر مجدداً حسّه الوطني الصادق وابتعاده عن أي استغلال سياسي، مؤكداً أن تصريحه جاء في توقيت دقيق يفرض على الجميع التحلي بالمسؤولية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وأضاف أن حديثه عن أولوية خدمة المواطن يعكس التزامه الدائم بنهج واقعي يقدّم المصلحة العامة على أي اعتبار شخصي أو فئوي.
 
رسالة لمستغلي المناسبات الوطنية 
 
ورأى الناشط الإعلامي محمد باوزير، أن ما قاله اللواء بن بريك يحمل رسالة قوية لكل من يحاول استغلال المناسبات الوطنية لأهداف ضيقة، مشيراً إلى أن هذه المواقف تزرع الثقة بين المواطن والقيادة وتعيد الاعتبار لقيم النزاهة والالتزام. وأكد أن صراحته في الطرح وتحديده لأولويات المرحلة تمثل صوتاً عاقلاً يحتاجه الجنوب في هذا التوقيت.
 
تقدير كبير لموقف اللواء بن بريك
 
وشهدت مواقع التواصل تفاعلاً واسعاً مع تصريحات اللواء أحمد سعيد بن بريك، حيث عبّر نشطاء عن تقديرهم لموقفه الرافض استغلال اسمه أو صفته الرسمية في أي نشاط لم يقرّه بنفسه. وأشاد كثيرون بما وصفوه بـ"الموقف المسؤول" الذي يضع معاناة المواطنين فوق كل اعتبار، مؤكدين أن حديثه عن تدهور الخدمات وتأخر المرتبات لامس هموم الناس اليومية. وتداول المغردون منشورات تشيد بواقعيته وحرصه على المصلحة العامة، معتبرين أن هذا النوع من الخطاب يعيد الثقة بالقيادات الوطنية التي تضع خدمة المواطن في صدارة أولوياتها.