بدعم مباشر من رئيس الوزراء ... بارقة أمل لاستقرار الكهرباء في عدن
أشاد مراقبون ومصادر فنية في قطاع الكهرباء بالدعم الكبير الذي يقدّمه رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك لقطاع الطاقة في العاصمة المؤقتة عدن، والذي تُرجم مؤخرًا بتوجيهات واضحة لتسريع استكمال أعمال الصيانة والتشغيل في محطة كهرباء الرئيس، ما أسهم بشكل مباشر في تحقيق إنجاز جديد تمثل في تشغيل التوربين الثاني بالمحطة ورفع قدرتها الإنتاجية إلى نحو 150 ميجاوات.
وأكدت مصادر عاملة في المحطة أن تشغيل التوربين تم اليوم بنجاح، تحت إشراف فريق من المهندسين والفنيين التابعين لشركة بترومسيلة، التي تتولى تشغيل المحطة منذ بدء دخولها الخدمة. وأوضحت أن هذا الإنجاز يأتي بعد جهود متواصلة خلال الأيام الماضية لإنهاء أعمال الصيانة ورفع كفاءة التوليد، في خطوة تهدف لتخفيف الأحمال المتزايدة وتحسين خدمة الكهرباء للمواطنين في عدن.
وأشارت المصادر إلى أن محطة كهرباء الرئيس – والتي تُعد من أبرز المشاريع الحكومية في قطاع الطاقة خلال السنوات الأخيرة – كانت تعمل بتوربين واحد فقط بطاقة لا تتجاوز 65 ميجاوات، ما قلل من قدرتها على تلبية الطلب المرتفع، إلا أن دخول التوربين الثاني ضاعف الإنتاج إلى 150 ميجاوات، ما يُشكل دفعة قوية لمنظومة الكهرباء ويُتوقع أن يُحدث أثرًا مباشرًا في استقرار التيار.
وتوقعت المصادر أن يسهم هذا التطور في تقليص ساعات الانقطاع، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال، مشيرة إلى أن المحطة تعتمد على بنية تشغيلية حديثة مقارنةً بالمحطات القديمة، ما يجعلها أكثر كفاءة واستقرارًا في الأداء.
وتُعد محطة كهرباء الرئيس إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الطاقة في عدن، وقد أُنشئت لتغطية جزء من العجز المزمن الذي تعاني منه المدينة منذ سنوات. ويأمل المواطنون أن تؤدي هذه التحسينات إلى تقليل معاناتهم اليومية مع انقطاعات الكهرباء، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
ويرى مختصون أن نجاح شركة بترومسيلة في إعادة التوربين للخدمة يعكس تحسن التنسيق بين الجهات المشغلة ووزارة الكهرباء، ويمثل استجابة فاعلة لتوجيهات القيادة الحكومية العليا، ما يعكس جدية الجهود المبذولة لتأمين خدمة مستمرة ومستقرة للكهرباء في العاصمة عدن.