أخبار وتقارير

الخبجي: ثورة 14 أكتوبر شرارة حرية لا تنطفئ.. ولن تُرهبنا مؤامرات الطامعين


       

أكد الدكتور ناصر الخبجي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م، لم تكن مجرد لحظة عابرة في تاريخ الجنوب، بل محطة فاصلة غيّرت مجرى الأحداث وأسّست لمسيرة التحرير والاستقلال التي لا تزال مشتعلة حتى اليوم.

وقال الخبجي في تصريح له بمناسبة الذكرى الـ62 لثورة أكتوبر المجيدة: "في مثل هذا اليوم من عام 1963، دوّى صوت الرصاص في جبال ردفان، ليُعلن ميلاد ثورة عظيمة غيّرت مجرى التاريخ، وأسقطت بإرادة الشعب أقوى إمبراطورية عرفها العالم آنذاك."

وأضاف: "لم تكن تلك الثورة إلا إعلانًا صريحًا أن الجنوب لا يُقاد إلا بإرادة أبنائه، ولا يُحكم إلا بقراره الحر، فقد سطر أبطال الجنوب من ردفان إلى عدن، ومن الضالع إلى حضرموت، أعظم ملاحم الفداء في سبيل الحرية والسيادة."

وأشار الخبجي إلى أن شعب الجنوب اليوم، وهو يحيي هذه الذكرى الخالدة، يواجه تحديات من نوع جديد، لا تقل شراسة عن معارك التحرير الأولى، موضحاً أن "معارك اليوم هي في ميادين السياسة والإعلام والاقتصاد، حيث يسعى أعداء الجنوب للنيل من قضيته وتشويه إرادته، لكن شعبنا الذي واجه مدافع الاستعمار بصدور عارية، لن ترهبه مؤامرات الطامعين ولا ألاعيب المتربصين".

وأكد القيادي الجنوبي أن جذوة ثورة أكتوبر لا تزال متقدة، "لأنها تعيش في روح المقاتل الذي يحمي الأرض، والمعلم الذي يصنع الوعي، والجندي الذي يرفع علم الجنوب فوق المواقع المحررة"، مشددًا على أن "ثورة أكتوبر ليست ذكرى، بل مسيرة مستمرة في الوعي والعمل والإرادة".

وتابع الخبجي قائلاً:"منذ العام 2015، قدّم الجنوب نموذجاً متقدماً في الدفاع عن كرامته، ويخوض اليوم نضالاً سياسياً راقياً بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، لترسيخ حقه في تقرير المصير واستعادة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني."*

وفي نداء وجهه إلى أبناء الجنوب، دعا الخبجي إلى التمسك بالثوابت الوطنية، والاصطفاف خلف القيادة السياسية والعسكرية، مؤكدًا أن "التاريخ لا يرحم المتخاذلين، والمستقبل لا يصنعه إلا الشجعان"، داعياً إلى إحياء روح أكتوبر في الأقوال والأفعال، "فالوطن بحاجة إلى وعي ورادة لا تقل بطولةً عن حمل السلاح".

وأكد الخبجي أن الجنوب اليوم أمام لحظة تاريخية فاصلة، فإما الاستمرار في طريق الشهداء نحو الاستقلال الكامل، أو السماح بعودة العبث، "وهو ما لن نسمح به أبداً".

وخاطب القيادي الجنوبي شركاء الداخل والخارج بالقول: "نمد أيدينا نحو سلامٍ عادلٍ ومستدام، يقوم على الاعتراف بحقوق شعب الجنوب المشروعة، وعلى شراكة حقيقية تضمن الأمن والاستقرار للجميع. نحن دعاة سلام لا استسلام، وبُناة دولة لا طلاب سلطة، نؤمن أن الكرامة والعدالة هما طريق المستقبل الآمن والمزدهر."*

واختتم الخبجي تصريحه قائلاً: "المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والتحية لكل المناضلين في ميادين الشرف والكرامة، والنصر للجنوب وثورته المستمرة منذ أكتوبر وحتى اليوم.

عاشت ثورة 14 أكتوبر المجيدة،

عاش الجنوب حرّاً أبياً،

وعاش شعبه صانع النصر والتاريخ."