أخبار وتقارير

الشجيفي: الزبيدي حوّل حلم الاستقلال إلى وعد مؤجل وشراكة مع الاحتلال


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن الاحتفالات بالذكرى الثانية والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة تأتي في مشهدٍ يصفه بـ"المفارقة المؤلمة"، حيث يحتفل الجنوب بما يشبه "نصرًا مؤجلًا" لا يلامس الواقع إلا عبر الخطب والوعود.

 

وأوضح الشجيفي أن الثورة التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان عام 1963م كانت عنوانًا للتحرر والاستقلال، لكنها تحولت بعد أكثر من ستة عقود إلى ذكرى رمزية تفتقر إلى مضمونها الحقيقي، بعدما فقد الجنوب ثمرة استقلاله الأول، واستبدل – بحسب تعبيره – "الاحتلال الأجنبي باحتلالٍ أخوي أشد فتكًا ومكرًا".

 

وأضاف أن اتفاق الوحدة مع الشمال كان بمثابة "عقد زواج كاثوليكي بلا شروط ولا ضمانات"، أدى إلى ضياع هوية الدولة الجنوبية واستباحة ثرواتها، مشيرًا إلى أن "الاستقلال الأول أُهدي للمحتل الجديد على طبق من ذهب".

 

وتحدث الشجيفي بلهجة نقدية عن القائد عيدروس الزبيدي، مؤكدًا أنه منذ عشر سنوات منحه الشعب تفويضًا مطلقًا لإعلان الاستقلال واستعادة الدولة، إلا أن ذلك التفويض لم يثمر – على حد قوله – سوى "صفر كبير في ميزان الإنجازات".

 

وأشار إلى أن الزبيدي بات يتنقل بين العواصم الإقليمية والدولية لتوقيع اتفاقيات شراكة مع القوى التي وصفها الكاتب بـ"قوى الاحتلال اليمني"، بدلًا من إعلان الدولة الجنوبية المستقلة، ليصبح – بحسب مقاله – "ممثلاً للخارج أمام الشعب، لا ممثلاً للشعب أمام الخارج".

 

وختم الشجيفي مقاله بالقول إن ما يجري اليوم ليس احتفالًا باستقلال منجز، بل "رثاء لاستقلالٍ ضائع"، معتبرًا أن الشعب الجنوبي ما زال يعيش بين "ذكرى لم تعد ووعدٍ لن يتحقق"، في ظل قيادةٍ تبيع الحلم وتستثمر في الوجدان الثوري للجماهير.