السفير قباطي: اليمن ليست تحت وصاية دولية بل أمام اختبار تاريخي لاستعادة قرارها الوطني
قال السفير الدكتور محمد قباطي إن التساؤلات المتزايدة حول وضع اليمن القانوني والسياسي في ظل الحرب وتعدد مراكز النفوذ تعكس حاجة ماسة إلى توضيح الفارق بين السيادة القانونية والنفوذ السياسي، مؤكدًا أن اليمن لم تُفقد سيادتها ولم تُخضع لوصاية أممية كما يُروّج البعض.
وأوضح قباطي أن قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216 لعام 2015، لم تستهدف الجمهورية اليمنية ككيان سياسي أو قانوني، بل وجهت ضد جماعة الحوثي الانقلابية باعتبارها تهديدًا للشرعية الدستورية، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة حافظت على الاعتراف الدولي بالحكومة اليمنية وحقها في استعادة مؤسساتها.
وأضاف أن الانقلاب الحوثي فتح الباب أمام الهيمنة الإيرانية، محولًا اليمن إلى منصة لمشروع طهران الإقليمي وورقة ضغط على المجتمع الدولي ودول الجوار عبر تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وأشار قباطي إلى أن استعانة الحكومة اليمنية بالتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات لم يكن تنازلًا عن القرار الوطني، بل خيارًا سياديًا فرضته الضرورة لمواجهة التغلغل الإيراني وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد أن النفوذ الإقليمي أو التدخلات السياسية لا تعني وصاية دولية، مستشهدًا بأوضاع دول مثل لبنان وسوريا والعراق التي تعاني من نفوذ خارجي لكنها ما تزال تحتفظ بسيادتها القانونية.
وختم قباطي تصريحه بالتأكيد على أن استعادة القرار الوطني تبدأ بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتوحيد الإرادة الوطنية، معتبرًا أن الوصاية الحقيقية ليست المفروضة من الخارج، بل تلك التي تنشأ حين يسلم اليمنيون قرارهم للانقسام والمحاصصة، مشددًا على أن اليمن اليوم أمام اختبار تاريخي لاستعادة سيادته الفعلية عبر مشروع وطني جامع يحصن قراره من الداخل والخارج.