المنسق الأممي جوليان في عدن بعد رفض الحوثيين عودته إلى صنعاء دون شروط "خطيرة"
يواصل المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيت، تواجده في العاصمة المؤقتة عدن، بعد أن منعت جماعة الحوثي عودته إلى صنعاء، مشترطة تحقيق مطالب وُصفت بأنها "خطيرة وغير مقبولة" للسماح له بممارسة مهامه الإنسانية والدبلوماسية في مناطق سيطرتها.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد اشترطت الجماعة إطلاق سراح 53 من موظفي الأمم المتحدة المعتقلين لديها، مقابل تعيين 53 موظفًا تختارهم بنفسها داخل منظومة الأمم المتحدة، في سابقة تُعد ابتزازًا واضحًا للمنظمة الدولية.
كما طالبت الجماعة بزيادة المساعدات الإنسانية الموجهة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وإعادة تشغيل مشاريع متوقفة خاصة في محافظة صعدة، إلى جانب مراجعة الاتفاقية الأساسية الموقعة بين الأمم المتحدة والجمهورية اليمنية منذ أكثر من خمسة عقود، في خطوة تمسّ السيادة الوطنية وتهدد بإضفاء طابع "شبه رسمي" على التعامل مع جهة غير معترف بها دوليًا.
ورغم ما وصفه مراقبون بأنه ابتزاز سياسي وإنساني، تواصل الأمم المتحدة التزام الصمت، مكتفية بإصدار بيانات شكلية لم تُحدث أي تأثير ملموس في مواجهة هذه الانتهاكات.
في المقابل، يُواجه موقف الحكومة اليمنية – وتحديدًا وزارة الخارجية – انتقادات حادة، وُصفت بأنها "ضعيفة وغير فاعلة"، في ظل عدم صدور أي موقف رسمي واضح يتناسب مع خطورة الموقف. وتُحمّل بعض الأصوات الوزير شائع الزنداني مسؤولية غياب التحرك الجاد، باعتباره الجهة المخوّلة بمخاطبة المجتمع الدولي وتمثيل اليمن رسميًا.
ويرى متابعون أن الأمم المتحدة والحكومة اليمنية تقفان اليوم أمام اختبار حقيقي، فإما الرضوخ لمطالب الميليشيا، أو الدفاع عن حقوق موظفيها المختطفين، ومكانة المنظمة الدولية، وسيادة الدولة اليمنية.