الشجيفي ينتقد مشروع الفيدرالية في الجنوب ويعتبره محاولة لتفكيك الوحدة الوطنية
اعتبر الكاتب الصحفي حافظ الشجيفي أن المشروع الذي يتبناه قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، القائم على إقامة دولة جنوبية فيدرالية مستقلة، يفتقر إلى أي مبرر موضوعي أو وطني، ويعد محاولة لتفكيك النسيج الاجتماعي والسياسي للجنوب.
وقال الشجيفي في تصريح: "هذا المشروع لا يستند إلى أسس من المجتمع الجنوبي نفسه، بل هو مشروع خارجي المنشأ يهدف إلى تجزئة الجنوب وتفتيت وحدته الوطنية والسياسية". وأكد أن الجنوب يتميز بتجانس اجتماعي وثقافي وديني فريد، ينفي الحاجة إلى نظام حكم معقد كالفيدرالية الذي يقوم على تقسيم السلطات بين أقاليم مستقلة.
وأضاف: "الفيدرالية في هذا السياق ليست سوى تمهيد لسيناريو انفصال الأقاليم، بما يخدم أجندات خارجية تسعى إلى تفكيك الوحدة الوطنية الجنوبية وتحقيق مصالح سياسية خاصة".
وأشار الشجيفي إلى أن ما يحتاجه الجنوب فعليًا هو وجود قيادات وطنية مخلصة تضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، مع انفتاح ديمقراطي حقيقي، قائلًا: "هذه العوامل كفيلة بتحويل الجنوب إلى دولة قوية وغنية دون الحاجة إلى أنظمة حكم معقدة تهدف إلى تفكيك الكيان الواحد وتمزيق النسيج الوطني".
وأوضح أن الفيدرالية نظام معقد، يتطلب خبرات إدارية عالية وشعبًا ناضجًا سياسيًا، مؤكدًا أن الجنوب الذي واجه تحديات في إدارة دولة مركزية بسيطة لن يستطيع إدارة نظام فيدرالي معقد، خاصة مع غياب القيادات الوطنية المخلصة والديمقراطية.
وختم حافظ الشجيفي تصريحه بأن "الفيدرالية مشروع غير وطني، ولا مبرر لتبني قادة المجلس الانتقالي لهذا الخيار، الذي يروّجونه كاستسلام لمشاريع خارجية لا تراعي مصلحة الجنوب كوحدة وطنية مستقلة، بل كأرض لتجزئته وتقسيمه".