أخبار وتقارير

تشخيص دقيق للواقع.. تأييد واسع لتصريحات أحمد سعيد كرامة حول انتهازية ووصولية النخب السياسية (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص


آثار الكاتب والمحلل السياسي أحمد سعيد كرامة ردود فعل واسعة في الأوساط اليمنية، بعد انتقاده الحاد للنخب السياسية التي قال إنها سيطرت على المشهد خلال السنوات العشر الماضية، وسخّرت مواقعها لخدمة مصالحها الخاصة بعيدًا عن قضايا الوطن والمواطن. وقد تفاعل العديد من الصحفيين والنشطاء مع تصريحاته، معتبرين أنها تشخيص صريح للواقع السياسي الذي يعانيه اليمن منذ سنوات.

نخب انتهازية وصولية


وقال الكاتب والمحلل السياسي أحمد سعيد كرامة إن الساحة السياسية في اليمن خلال العقد الأخير خضعت لسيطرة نخب انتهازية وصولية كرّست جهودها لخدمة مصالحها الخاصة، فيما تجاهلت معاناة الشعب وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، مُشيرا إلى أن هذه النخب مارست الخداع والمراوغة السياسية لسنوات، بينما ظل المواطن هو الضحية الحقيقية لهذا العبث، يعيش واقعًا يزداد قسوة يومًا بعد يوم. ودعا إلى وعي الشارع اليمني بخطورة هذه النخب والعمل نحو مشروع وطني صادق يعيد للوطن استقراره وهيبته بعيدًا عن الشعارات والمصالح الضيقة.

تشخيص دقيق للواقع السياسي


واعتبر الصحفي سامي العريقي، أن تصريحات كرامة تمثل تشخيصًا دقيقًا للواقع السياسي اليمني خلال العقد الماضي، مشيرًا إلى أن سيطرة النخب الانتهازية على المشهد السياسي لم تقتصر على توجيه السياسات لمصلحتها الخاصة فحسب، بل ساهمت أيضًا في تدمير الثقة بين المواطن والدولة، مؤكدا أن كلام كرامة يسلط الضوء على ضرورة فتح حوار وطني حقيقي، يضع مصلحة الشعب فوق أي حسابات شخصية أو حزبية، ويعيد البناء السياسي على أسس شفافة ونزيهة.

منبه حقيقي للشارع اليمني


وقالت الناشطة مدنية ليلى القباطي، إن تصريحات كرامة تمثل منبهًا حقيقيًا للشارع اليمني، موضحة أن تجاهل النخب لمشكلات المواطنين المتفاقمة وتوجهها لخدمة مصالحها الخاصة أسهم في تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن ما أثاره كرامة يضع المسؤولية على عاتق المجتمع المدني ووسائل الإعلام لنشر الوعي بين المواطنين، وتحفيزهم على المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل سياسي يتسم بالنزاهة والمصداقية.

واقع مرير يعيشه المواطن


وأشارت الصحفية منى الحوثري، إلى أن تصريحات كرامة تعكس الواقع المرير الذي يعيشه المواطن البسيط، مشيرة إلى أن النخب الانتهازية حولت العمل السياسي إلى ساحة للصراعات والمصالح الشخصية على حساب حياة الناس، مؤكدة أن هذه التحليلات تضع الضوء على أهمية إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات السياسية، وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات العامة، لضمان حماية مصالح الشعب وليس مصالح فئة ضيقة.

حافز للشباب اليمني


ورأى الناشط رائد صادق، أن ما قاله كرامة يمثل حافزًا للشباب اليمني للتفاعل مع الواقع السياسي بشكل أكثر وعيًا ومسؤولية، مؤكدًا أن الشعارات الزائفة والسياسات الانتهازية لم تعد مقبولة في زمن المعلومات والوعي العام، موضحا أن الشباب يجب أن يكونوا جزءًا فاعلًا في التغيير السياسي، وأن يتحدوا حول مشروع وطني حقيقي يعالج الأزمات ويعيد الثقة بين المواطن والدولة، بدل الانصياع للمصالح الفردية والنزاعات الحزبية.

دعوة لمشروع وطني صادق


وتفاعل رواد مواقع التواصل بشكل واسع مع تصريحات كرامة، حيث عبر العديد منهم عن ارتياحهم لتوصيفه الصريح للواقع السياسي في اليمن، بينما أشار آخرون إلى أن كلامه يعكس مرارة الواقع الذي يعيشه المواطن، مؤكدين أن النخب السياسية أهملت معاناة الشعب وكرست جهودها لمصالح شخصية ضيقة. وشارك آخرون مقاطع وتحليلات تؤكد أن الوقت قد حان لرفع وعي المجتمع والضغط من أجل مشروع وطني صادق، بينما أبدى البعض إحباطهم من استمرار سياسات الانتهازية، مؤكدين أن هذه التصريحات تمثل دعوة للصحفيين والنشطاء والمواطنين على حد سواء للانخراط في التغيير الحقيقي والمساءلة السياسية.