أخبار وتقارير

من هو محمد ناصر الغماري؟ .. مقتل أقوى القادة العسكريين للحوثيين في غارة إسرائيلية على صنعاء


       

أعلنت جماعة الحوثي اليوم الخميس، مقتل اللواء محمد ناصر الغماري، رئيس هيئة الأركان العامة في قوات الحوثيين، متأثرًا بإصابته في الغارة الجوية التي شنّها الكيان الإسرائيلي على العاصمة اليمنية صنعاء في 14 يونيو 2025، والتي استهدفت منطقة جنوب حدة بالقرب من شارع 14 أكتوبر.

ويُعدّ مقتل الغماري من أقوى الضربات التي تتلقاها الجماعة منذ سنوات، نظرًا لما يمثله من ثقل عسكري وتنظيمي داخل البنية القيادية للحوثيين، حيث يُعتبر أحد أبرز العقول العسكرية للجماعة، والمسؤول الأول عن عملياتها القتالية والصاروخية.

من هو محمد الغماري؟


الغماري يُعد أحد أبرز القيادات المؤسسة للبنية العسكرية للحوثيين، إذ أسس وحدة الألغام عام 2004، ثم أنشأ كتائب “الموت” وكتائب “الحسين” في 2005، وكان قائدًا لمعركتي مران والرزامات، إضافة إلى قيادته عملية دخول مدينة صعدة عام 2011، التي مثّلت نقطة تحول في نفوذ الجماعة داخل اليمن.

منذ عام 2011، تولى الغماري قيادة جميع الفصائل المسلحة التابعة للحوثيين، ليصبح الذراع العسكرية الأولى للجماعة، قبل أن يدفع به زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي إلى الواجهة في عام 2016، حيث أُقصي كل من حسين خيران وزكريا الشامي، وتولى الغماري منصب رئيس الأركان العامة في القوات التابعة للجماعة.

وكان الغماري أيضًا المسؤول المباشر عن “ملف الجهاد” داخل الجماعة، إضافة إلى إشرافه على تعيينات قادة الفصائل والألوية والمناطق العسكرية، فضلًا عن كونه العقل المدبّر لعمليات القصف الصاروخي والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل اليمن وخارجها.

ورغم أن الغماري لم يكن يُعتبر الذراع اليمنى لعبدالملك الحوثي، إلا أن أهميته العسكرية والاستراتيجية داخل الجماعة تفوق أهمية الزعيم نفسه، إذ يُنظر إليه باعتباره القائد الفعلي للعمليات الميدانية، والعنصر الأكثر تأثيرًا في القرار العسكري للحوثيين منذ أكثر من عقدين.

بمقتله، تخسر الجماعة أحد أكثر رجالها نفوذًا وخبرة، في ضربة يُتوقع أن تُحدث فراغًا كبيرًا في منظومة القيادة العسكرية للحوثيين، خاصة مع تصاعد المواجهة الإقليمية في اليمن خلال الأشهر الأخيرة.