أخبار وتقارير

حافظ الشجيفي: المجلس الانتقالي الجنوبي يواجه تناقضًا في هويته وسيادته


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن تحليل استراتيجية المجلس الانتقالي الجنوبي، القوة التي ترفع في الواجهة لواء استعادة دولة الجنوب وهويتها المستقلة، يكشف عن مفارقة منطقية عميقة تصل إلى حد التناقض الجوهري بين الخطاب المعلن والممارسة الفعلية على الأرض.

 

واعتبر الشجيفي أن المجلس الانتقالي لا يسعى لبناء هوية جنوبية مستقلة بقدر ما يسعى إلى تكريس واقع إداري وهوياتي قائم.

 

وأوضح الشجيفي أن هذا التناقض يظهر بوضوح في الإلزام الصارم الذي يفرضه المجلس على منتسبي قواته العسكرية والأمنية، الذين تم تشكيلهم وتجهيزهم من قبل المجلس، باستخدام بطاقة الهوية الشخصية الصادرة عن حكومة الجمهورية اليمنية، وهو ما يتناقض مع خطابه القائل بالسعي لتحرير الشعب الجنوبي من الاحتلال اليمني.

 

وأشار إلى أنه من غير المقبول منطقيًا أو مؤسسيًا أن يكون كيان سياسي قادرًا على بناء جيش كامل وتمويله، ولكنه يعجز عن إصدار أبسط وثيقة إثبات هوية خاصة به. وقال: "هذا العجز المزعوم عن توفير بديل هوياتي داخلي، مقابل اللجوء القهري إلى وثيقة 'العدو'، يُعَدّ تفريغًا لصفة السيادة التي يدّعيها المجلس الانتقالي."

 

واعتبر الشجيفي أن الرواتب التي تُصرف من ميزانية المجلس الخاصة ليس لها أي مبرر قانوني أو مالي يمنع المجلس من إصدار بطاقة هوية عسكرية خاصة لقواته. وأكد أن فرض استخدام الهوية اليمنية لتحصيل الرواتب لا يعد مجرد إجراء إداري بل خطوة تهدف إلى ترسيخ الهوية اليمنية، وهو ما يتناقض بشكل جذري مع الأهداف المعلنة للمجلس الانتقالي.

 

وفي الختام، شدد الشجيفي على أن هذا التناقض يؤكد أن الأولويات الحقيقية للمجلس الانتقالي قد تحولت من بناء هوية سيادية مستقلة إلى التكيف مع الواقع الإداري والمالي القائم، مما يضعف حجته في استعادة الهوية الجنوبية ويقوي الفكرة القائلة بأنه يسعى لتكريس الواقع الراهن تحت مظلة الهوية اليمنية التي يدّعي مناهضتها.