حوارات وتقارير عين عدن

خطوة في الاتجاه الصحيح.. دعم واسع لإطلاق مصالحة وطنية حقيقية تبدأ من الجنوب (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص


أثارت دعوة الناشط ناصر الكازمي، إلى إطلاق مصالحة وطنية حقيقية وشاملة تبدأ من المحافظات الجنوبية اهتمامًا واسعًا بين الأوساط السياسية والاجتماعية، لما تحمله من مضامين تدعو لطي صفحة الصراعات القديمة وتوحيد الجهود لبناء وطن يسوده السلام والاستقرار، حيث أكد أن المصالحة يجب ألا تقتصر على الشعارات أو البيانات، بل أن تكون عملية شاملة تستند إلى العدالة والمصارحة والاعتراف المتبادل بالحقوق، وتمهد لمرحلة جديدة من التفاهم والتعاون بين جميع المكونات.

 

مصالحة وطنية حقيقية

 

ودعا الناشط المجتمعي ناصر الكازمي، إلى إطلاق مصالحة وطنية حقيقية وشاملة تنطلق من المحافظات الجنوبية، معتبرًا أن أبناء أبين وشبوة وحضرموت يشكّلون الركيزة الأساسية لأي تقارب وطني صادق ومستدام، موضحًا أن وحدة الدم والانتماء كفيلة بتوحيد أبناء المنطقة، مؤكدًا أن تجاوز التحديات السياسية والاجتماعية يتطلب إرادة جادة تبدأ بالاعتراف بدور ومكانة أبناء الجنوب في صياغة مستقبل اليمن وبناء دولة العدل والمواطنة.

 

فرصة لمراجعة الأخطاء

 

من جانبه، شدد الصحفي ياسر اليافعي، على ضرورة تحويل المرحلة الحالية إلى فرصة لمراجعة الأخطاء وتصحيح المسار وتعزيز البناء المؤسسي، داعيًا إلى تقليص الخلافات وتوحيد الجهود لتسريع الحوار الجنوبي وتحقيق الاصطفاف في مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن تغليب المصلحة العامة على الخلافات هو السبيل لترسيخ وحدة الصف وضمان مستقبل الجنوب السياسي.

 

دعوة وطنية تستحق الدعم

 

ورأى الناشط أحمد المرقشي، أن مبادرة الناشط ناصر الكازمي تمثل دعوة وطنية تستحق الدعم، خاصة في ظل حالة الانقسام التي أرهقت البلاد سياسيًا واجتماعيًا، مشيرًا إلى أن المحافظات الجنوبية تمتلك من الوعي والقدرة ما يؤهلها لقيادة مشروع مصالحة شامل يعيد لليمن توازنه الداخلي، داعيًا إلى تبني مبادرات مجتمعية مماثلة تعزز اللحمة الوطنية.

 

المصالحة تبدأ من الاعتراف بالحقوق

 

وأبدت الكاتبة أروى العولقي تأييدها للدعوة، واعتبرت أن "المصالحة تبدأ من الاعتراف بالحقوق وإنصاف المتضررين"، مؤكدة أن الجنوب كان وما يزال جزءًا أساسيًا من معادلة الاستقرار الوطني. وأضافت أن أبناء أبين وشبوة وحضرموت يمتلكون تاريخًا من التسامح يمكن البناء عليه لتجاوز خلافات الماضي وفتح صفحة جديدة من الشراكة الوطنية.

 

مبادرات جريئة وشجاعة

 

واعتبر المُحلل محمد النعماني، أن توقيت الدعوة يأتي في لحظة حساسة تتطلب مبادرات جريئة وشجاعة، موضحًا أن المصالحة التي يتحدث عنها الكازمي يجب أن تكون شاملة وتستند إلى أسس العدالة الانتقالية والمساءلة، حتى لا تتحول إلى تسوية مؤقتة أو اتفاق نخبوي لا يلامس الواقع الشعبي.

 

مصالحة وطنية شاملة

 

بدوره، قال الإعلامي علي الجرادي، إن دعوة الكازمي تعبّر عن تطلع شعبي واسع للخروج من دوامة الانقسامات، مشيرًا إلى أن "المصالحة الحقيقية تبدأ من الناس لا من النخب"، داعيًا جميع القوى إلى الإصغاء لصوت العقل والانطلاق من الجنوب نحو مصالحة وطنية شاملة تشمل كل أبناء اليمن.

 

خطوة في الاتجاه الصحيح

 

وشهدت مواقع التواصل تفاعلًا واسعًا مع الدعوة، حيث تداول نُشطاء وكتّاب تغريدات ومنشورات مؤيدة للفكرة، معتبرين أنها خطوة في الاتجاه الصحيح نحو رأب الصدع وتعزيز وحدة الصف، كما عبّروا عن أملهم في أن تتحول الدعوة إلى مبادرة عملية تجمع القوى والمكونات المختلفة على طاولة حوار حقيقي بعيدًا عن التجاذبات، بينما رأى آخرون أن المصالحة لن تنجح إلا إذا انطلقت من الاعتراف بالمظالم والحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية.