أخبار وتقارير

بن لزرق: اليمن تحولت إلى "مسرح عرائس" تُحرّك خيوطه أيادٍ خفية والجمهور ينتظر نهاية لا تأتي


       

شبّه الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق المشهد اليمني الراهن بـ"مسرح عرائس كبير" تُدار خيوطه من وراء الستار، بينما يقف الشعب متفرجًا في انتظار نهاية لا تتحقق.

 

وقال بن لزرق في وصفٍ رمزي للوضع القائم: "يصطف الناس، عامة الناس، جلوسًا على مقاعد المتفرجين، تتوجه الأضواء صوب خشبة المسرح فيما يلفّ محيطها الظلام، يقف المخرجون أعلى المسرح لكننا لا نراهم، يحركون بخيوطٍ خفية دُمى كثيرة تقف على الخشبة".

 

وأضاف أن هذه "الدمى" لا تمثل الأشخاص فحسب، بل تشمل الأزمات والمعارك والحروب والصراعات بمختلف أشكالها، موضحًا أن المشهد يتكرر بشكل عبثي، حيث تتصارع الدمى واحدة تلو الأخرى، والجمهور يصفق ظنًّا منه أن المعركة انتهت وأن المنتصر قد حُسم، بينما الواقع أن "المخرجين في الأعلى" يواصلون تحريك الخيوط وفق رؤيتهم الخاصة.

 

وأشار بن لزرق إلى أن العرض في هذا المسرح لا ينتهي أبدًا، فمع كل صراع يظن الناس أن النهاية اقتربت، "لكن دمية جديدة تنهض لتنشر الفوضى على الخشبة وتعيد ترتيب الأولويات في وعي الجمهور"، لينتهي الأمر كما بدأ: لا حلم تحقق ولا مسافات اختصرت.

 

وختم الكاتب قائلاً إن "العرض يستمر بلا نهاية، فيما تبقى الخيوط بيد من لا يُرى، وتبقى الدمى تتحرك، والجمهور ينتظر النهاية التي لا تأتي."