أخبار وتقارير

قباطي: احترام اليمن في الخطاب لا يكفي.. المطلوب التزام عملي يحمي السيادة ويعيد للدولة معناها


       

قال السفير الدكتور محمد قباطي إن القضايا الكبرى في عالم اليوم لا تُحسم بالخطابات المعلنة بقدر ما تُقاس بمدى صدق الالتزامات العملية التي تواكبها، مشيرًا إلى أن اليمن يمثل نموذجًا واضحًا للتناقض بين القول والفعل في تعامل المجتمع الدولي مع ملفه السياسي والإنساني.

 

وأوضح قباطي أن كثيرًا من الأطراف الإقليمية والدولية تُكثر في بياناتها من الحديث عن “احترام سيادة اليمن ووحدته”، غير أن الواقع الميداني يكشف غياب الالتزام الحقيقي، وتعدد التدخلات والولاءات وتنازع النفوذ الذي يقوّض مبدأ السيادة الوطنية.

 

وأكد أن “الاحترام” في هذا السياق ليس سوى لغة دبلوماسية شكلية تُقال لتجنّب الحرج، بينما المطلوب هو “الالتزام” الذي يعني دعم الاستقرار، وتمويل الإعمار، ورعاية المسار السياسي على قاعدة الشراكة والمساءلة، مشددًا على أن صدقية المواقف تُقاس بالأفعال لا بالأقوال.

 

وأشار قباطي إلى أن التعاطف المعلن مع قضية الجنوب في بعض الخطابات الخارجية لا يتجاوز حدود “المجاملة السياسية”، وغالبًا ما يُستخدم لاحتواء الغضب لا لحلٍّ عادلٍ ومستدام، مما يجعل الخطاب أداة خداع أكثر منه وسيلة إنصاف.

 

واختتم السفير قباطي تصريحه بالتأكيد على أن احترام اليمن لا يكتمل إلا بالالتزام الفعلي تجاهه، داعيًا المجتمع الدولي إلى ترجمة بياناته إلى خطوات عملية تعيد للوطن المنهك معناه وسيادته، ولليمنيين ثقتهم بقدرتهم على بناء مستقبل مشترك يقوم على العدالة والمسؤولية الوطنية.