أخبار وتقارير

الشرمي يكشف معلومات مثيرة حول طيّار "اليمنية" 


       

كشف الصحفي أسامة الشرمي في سرد قصصي حافل بالتفاصيل والرمزية، عن واقعة اختطاف طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية من قبل أحد طياري الشركة، والذي انحاز لجماعة الحوثي ونفّذ مخالفة صريحة لأوامر إدارة الشركة.

وقال الشرمي إن الطيار الذي لم يُسمّه صراحة، كان يتمتع بامتيازات كبيرة داخل شركة "اليمنية"، منها إمكانية السفر دون تذكرة وحرية اختيار وجهات دولية مجانًا مرتين سنويًا، مشيرًا إلى أن حضوره إلى المطارات كان أشبه بدخول رئيس دولة دون حراسة، محاطًا بمضيفات الشركة وخطواته الواثقة.

وأضاف أن الطيار خالف تعليمات الشركة التي قضت بعدم التوجه إلى مطار صنعاء بعد أن باتت الطائرات عرضة للمصادرة من قبل الحوثيين، إلا أنه أصر على التوجه إلى صنعاء بطائرة مدنية، كان اليمنيون قد اشتروها بـ"أوجاعهم وديونهم وتكاليف علاجهم"، بحسب تعبيره.

وتابع الشرمي: "ما كان مصير الطائرة؟ بقيت لأشهر مركونة في مطار صنعاء، قبل أن تُدمَّر في غارة جوية"، مشيرًا إلى أن تلك الغارة كانت إسرائيلية بحسب روايته، دون تفاصيل إضافية.

أما الطيّار، فقد بقي قيد الإقامة الجبرية غير المعلنة، قبل أن يعود إلى مطار عدن في محاولة للسفر مجددًا، لكنّه اعتُقل من قبل السلطات الأمنية.

واختتم الشرمي بالقول إن الطيّار "تحوّل من رجل مثقف ومتعلم، إلى أداة في يد جماعة مسلّحة"، منتقدًا انحدار بعض الكفاءات نحو خنادق الصراع والاصطفاف المسلّح، قائلاً: "كنت طيّاراً، فحوّلك عبدالملك إلى نهابٍ وقاطع طريق".

 

وكانت سلطات الأمن في مطار عدن قد أعلنت، قبل أيام، القبض على محمد عباس المتوكل، أحد طياري "اليمنية"، بتهمة اختطاف طائرة مدنية لصالح جماعة الحوثي ونقلها إلى صنعاء خلافًا لتعليمات الشركة، الأمر الذي تسبب بخسائر فادحة للناقل الوطني.