أخبار وتقارير

لقاء السفير الأمريكي ليس حلًا للكهرباء.. الشجيفي: الزبيدي يهرب من الأزمة لا يحلها


       

قال الكاتب الصحفي حافظ الشجيفي إن اللقاء الذي جمع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بالسفير الأمريكي مؤخرًا، بعد مغادرته مدينة عدن، يعكس محاولة سياسية لتغليف الهروب من المسؤولية بغطاء "التحرك الدبلوماسي"، مشيرًا إلى أن تخصيص اللقاء للحديث عن أزمة الكهرباء، التي تُعد قضية داخلية بامتياز، يمثل خطوة غير معهودة تكشف، بحسب وصفه، عن نية واضحة لإيهام المواطنين بأن القضية أصبحت ذات طابع دولي، رغم أنها نتيجة مباشرة لسوء الإدارة والفساد والإهمال.

 

وأضاف الشجيفي أن السؤال الجوهري لا يكمن في أسباب انقطاع التيار الكهربائي، فالمواطن – بحسب تعبيره – يدرك أن المبررات المقدمة واهية، بل إن السؤال الحقيقي هو: لماذا يطرح الزبيدي هذه الأزمة المحلية على طاولة دبلوماسية أمريكية، ولأول مرة، ويجعلها أولوية في لقاءه بالسفير؟

 

واعتبر أن الإجابة عن هذا السؤال تظهر في توقيت اللقاء وسياقه، إذ أن مغادرة الزبيدي لعدن في ظل تصاعد الأزمات المعيشية والخدمية المفتعلة، وتوجهه إلى مقر إقامته المعتاد في أبو ظبي، أثارت موجة انتقادات واسعة من الشارع الجنوبي، رأى فيها كثيرون سلوكًا لا يليق بمن يزعم تمثيل شعب يرزح تحت أزمات خانقة.

 

وأشار الكاتب إلى أن لقاء السفير الأمريكي جاء بمثابة "مسرحية سياسية هزلية"، تهدف – حسب قوله – إلى امتصاص الغضب الشعبي، وتقديم صورة مشوهة توحي بأن الزبيدي يتابع معاناة المواطنين من الخارج عبر قنوات دبلوماسية، بينما الواقع يؤكد أنه غادر لتفادي مواجهة الأزمة، إن لم يكن شريكًا في افتعالها أو في التغطية عليها.

 

ولفت الشجيفي إلى أن الزبيدي لو كان يعتبر ملف الكهرباء أولوية حقيقية، لكان الأجدر به البقاء في عدن والإشراف ميدانيًا على مواجهة الفساد والتقصير، بدلاً من اللجوء إلى السفير الأمريكي، الذي لا علاقة له بأزمة سببها الخلل الداخلي في الأداء الإداري والمؤسسي.

 

كما أشار إلى أن الحديث المتزامن عن احتمال زيارة الزبيدي إلى روسيا، بعد أربع سنوات من الإقامة شبه الدائمة في أبو ظبي دون نشاط دبلوماسي ملموس، يأتي ضمن نفس التكتيك السياسي – على حد وصفه – لتبرير غيابه المستمر عن الداخل، وتسويقه كأنه في "مهام وطنية"، رغم أن الوقائع على الأرض تشير إلى تهربه من المسؤوليات المباشرة.

 

واختتم الشجيفي بالقول إن تزامن مغادرة الزبيدي عدن، ولقائه بالسفير الأمريكي لمناقشة أزمة محلية، وتسريب أنباء عن تحركات خارجية قادمة، يشكل سلسلة مترابطة من الخطوات الهادفة لتجميل الصورة وتبرير الغياب، في وقتٍ يعاني فيه الشعب من أزمات مفتعلة، تقف خلفها منظومة سلطة يشارك فيها من يدّعون تمثيله.