حوارات وتقارير عين عدن

تقدير كبير وثناء على جهود بن بريك بإلزام توريد العائدات إلى المركزي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

أشاد مراقبون ومحللون اقتصاديون بالجهود الحثيثة التي يقودها دولة رئيس مجلس الوزراء سالم صالح بن بريك، في تعزيز الانضباط المالي والإداري، والتي أسفرت عن إلزام مجلس القيادة لكافة السلطات المحلية والمؤسسات الحكومية بتوريد العائدات إلى البنك المركزي، في خطوة الخطوة ضمن توجه الحكومة لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وضمان وحدة الإيرادات العامة، بما يسهم في استقرار العملة الوطنية وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.

 

نقلة نوعية في مسار الإصلاح

 

وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الشعيبي، أن توجيهات بن بريك تمثل نقلة نوعية في مسار الإصلاح المالي والإداري، مشيراً إلى أن إلزام جميع السلطات المحلية والمؤسسات بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي يعد خطوة أساسية نحو استعادة الدور السيادي للمؤسسة النقدية، م أن هذه السياسة ستحدّ من العشوائية والازدواج المالي، وتمنع تسرب الأموال خارج الأطر القانونية، ما يسهم في رفع مستوى الثقة لدى المانحين والمؤسسات المالية الدولية، ويعزز قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة وعدالة.

 

أبعاد سياسية وإدارية مهمة

 

واعتبر المحلل السياسي نجيب الحدي، أن القرار يحمل أبعاداً سياسية وإدارية مهمة، إذ يعكس إرادة حكومية قوية في فرض سلطة الدولة على جميع المحافظات والمؤسسات دون استثناء. وقال الحدي إن نجاح هذا التوجه سيسهم في إنهاء حالة الانقسام المالي، ويعيد للدولة هيبتها ومركزيتها الاقتصادية، مشدداً على أن رئيس الوزراء استطاع أن يضع مساراً عملياً لتوحيد القرار المالي بعد سنوات من التشتت والتجاذبات بين مراكز القوى. وأكد أن الالتزام بالتوريد المركزي يمثل رسالة واضحة بأن الحكومة ماضية في تطبيق القانون وتحقيق العدالة المالية بين مختلف المحافظات.

 

تسريع التزام معظم السلطات بالتوريد

 

وأشاد الناشط الاقتصادي محمد باحميش، بجهود بن بريك في متابعة تنفيذ القرار ميدانياً، مؤكداً أن تلك المتابعة اليومية والرقابة المباشرة ساهمت في تسريع التزام معظم السلطات المحلية بقرارات التوريد، موضحا أن هذه الخطوة لا تقتصر على البعد المالي فقط، بل تمثل إصلاحاً إدارياً شاملاً يعزز من كفاءة المؤسسات ويعيد ضبط العلاقة بين المركز والمحافظات. كما دعا باحميش إلى مرافقة هذه الإجراءات بحملات توعية وورش عمل لتدريب كوادر المالية في المحافظات على آليات التوريد والإدارة الحديثة للموارد.

 

محاربة الفساد المالي

 

واعتبر الإعلامي سامي الجريري، أن القرارات الأخيرة للحكومة تعكس جدية غير مسبوقة في محاربة الفساد المالي وتحسين موارد الدولة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء أظهر قدرة قيادية عالية في توجيه المؤسسات نحو الالتزام والانضباط المالي، مضيفا أن الخطاب الرسمي للحكومة بات أكثر وضوحاً وصرامة في التعامل مع المخالفين، وأن هذا التحول عزّز من ثقة الشارع في أداء الحكومة وسياستها الاقتصادية، داعيا وسائل الإعلام إلى دعم هذه الجهود وتسليط الضوء على التجارب الناجحة للمؤسسات التي التزمت بالتوريد الكامل إلى البنك المركزي.

 

تقليص العجز المالي

 

وأشادت الخبيرة المالية أروى صالح، بما وصفته بـ"المنهج المؤسسي المتدرج" الذي يتبعه رئيس الوزراء في تنظيم الإيرادات العامة، مؤكدة أن إلزام جميع المؤسسات بالتوريد المركزي يعيد للدولة قدرتها على التخطيط المالي السليم ووضع موازنات دقيقة. وبيّنت أن تطبيق هذه الخطوات سينعكس إيجاباً على صرف المرتبات وتحسين الخدمات العامة، إضافةً إلى تقليص العجز المالي وزيادة الاحتياطي النقدي. وختمت صالح حديثها بالتأكيد على ضرورة استدامة هذا النهج ومتابعته بدقة لضمان نجاحه على المدى الطويل.

 

قرار شجاع يقطع الطريق أمام العبث المالي

 

وأثنى الكاتب الصحفي عبدالكريم مثنى، بما وصفه بـ"القرار الشجاع" الذي يقطع الطريق أمام العبث المالي في بعض المحافظات والمؤسسات، مضيفا أن بن بريك أثبت من خلال هذه الخطوة أنه يمتلك رؤية واضحة لإصلاح المنظومة المالية والإدارية، مشيراً إلى أن الالتزام بتوريد الإيرادات سيمنح الحكومة قاعدة بيانات دقيقة تمكنها من وضع سياسات تنموية واقعية، مشيرا إلى أن هذا القرار يجب أن يترافق مع شفافية في نشر تقارير الإيرادات والمصروفات لإقناع الشارع بأن الأموال تُدار بمسؤولية ولصالح المواطن.

 

إصلاح بنيوي يعالج جذور الاختلالات

 

وأوضح الدكتور فؤاد البكري، المحلل الاقتصادي، أن ما قام به رئيس الوزراء يُعدّ إصلاحاً بنيوياً يعالج جذور الاختلالات التي تراكمت في السنوات الماضية. وأكد أن مركزية الإيرادات شرط أساسي لاستعادة التوازن النقدي واستقرار العملة الوطنية، موضحاً أن البنك المركزي لا يمكنه أداء دوره الرقابي والتمويلي ما لم تتوحد قنوات الإيراد. وأضاف البكري أن هذه الإجراءات قد تشكّل نموذجاً ناجحاً لبناء إدارة مالية موحدة، إذا ما رافقتها آليات تنفيذ ومحاسبة دقيقة تضمن الالتزام الكامل من جميع الجهات.