موازنة خيالية لصحيفة الثورة الإلكترونية تثير موجة غضب وسخرية في الأوساط الصحفية اليمنية
تداول ناشطون وصحفيون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية تفاصيل ما وُصفت بأنها “فضيحة فساد جديدة” داخل مؤسسات الشرعية، بطلها الصحفي سام الغباري ووزير الإعلام معمر الإرياني، وذلك عقب تسريب موازنة خيالية لإعادة إصدار صحيفة الثورة إلكترونيًا.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الغباري، الذي عُيّن مؤخرًا رئيسًا لمجلس إدارة الصحيفة ورئيسًا لتحريرها، قدّم موازنة سنوية بلغت نحو 19 مليارًا و767 مليون ريال يمني، لتشغيل الموقع الإلكتروني للصحيفة، في خطوة أثارت صدمة واسعة في أوساط الصحفيين والناشطين.
الموازنة تضمنت — وفق الوثائق المتداولة — إنفاق مليار ريال للمشاركة في مؤتمرات خارجية خاصة برئيس التحرير، ومليار ريال أخرى للاتصالات، وأكثر من خمسة مليارات و899 مليون ريال للأجور والمرتبات، إلى جانب 13 مليارًا و226 مليون ريال للنفقات والسلع، و629 مليون ريال لاكتساب أصول غير محددة.
اللافت أن الصحيفة لا تصدر ورقيًا، وتدار إلكترونيًا من قبل عدد محدود من الأشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة، فيما يُقال إن رئيس التحرير يدير أغلب أعمالها من جهازه الشخصي فقط.
الناشطون وصفوا ما حدث بأنه “جريمة فساد مكتملة الأركان” و”مهزلة مالية”، مشيرين إلى أن الموازنة جاءت بعد أسبوعين فقط من إعلان وزارة الإعلام استئناف صدور الصحيفة إلكترونيًا، وسط مطالبات بتخصيص خمسة مليارات ريال إضافية كموازنة للربع الأخير من العام 2025.
وتحولت الواقعة إلى مادة للسخرية على مواقع التواصل، حيث أجمع الصحفيون على أن هذه الموازنة — إن تم اعتمادها — ستكون “جريمة العصر في الفساد الإعلامي”.