أحمد القفيش يدعو أبين إلى مصالحة مع الذات ومحاربة الفساد
دعا أحمد علي القفيش، رئيس ملتقى أبين الجامع، أبناء محافظة أبين وجميع مكوناتها الاجتماعية والسياسية إلى نهج إصلاحي جاد يهدف إلى تغيير الواقع المأساوي الذي تعيشه المحافظة.
مؤكدًا أن التغيير يجب أن يكون وفق ضوابط شرعية تحمي الوحدة الاجتماعية وتمنع استغلال الملفات لمصالح شخصية أو مناطقية.
وبرسالة وجهها إلى أهالي أبين (فضلي، يافع، علهي، كازمي، عوذلي، دثني) وجميع سكان المحافظة، استهل القفيش حديثه باستحضار آيات من القرآن الكريم للتأكيد على مسؤولية المجتمع في مواجهة الفساد.
مشدِّدًا على أن السكوت عن الفاسدين والجرائم والممارسات المخالفة للشريعة والقيم القبلية يعرض المجتمع لغضب الله ويقود إلى الانهيار الاجتماعي.
وأوضح القفيش أن أي تحرك شعبي أو مجتمعي لمكافحة الفساد يجب أن يراعي الضوابط التالية لكي يحقق العدالة ويجنب المحافظة الانقسام والاستغلال السياسي:
- حصر الفساد كظاهرة مستقلة عن الانتماءات السياسية والقبلية:** أكد القفيش أن الفاسدين في أبين لا يمثلون تيارًا سياسيًا أو قبليًا بعينه، محذِّرًا من محاولات التستر بالانتماءات للدفاع عن مصالح شخصية غير مشروعة.
- ضرورة أن تكون المطالب إصلاحية وإنقاذية وليست انتقامية: دعا إلى قبول مطالب الإصلاح كضرورة لإبعاد أبين عن فوضى قد تدفع ثمنها كل الفئات، موضحًا أن الهدف ليس استهداف أشخاص بعينهم بل حماية المصلحة العامة.
- بناء المواقف على رؤية منطقية ومتوازنة بعيداً عن الانفعالات: شدد على أن التقييم يجب أن يكون عادلًا وعقلانيًا لا مبنيًا على ردود فعل لحظية أو تصريحات منفردة.
- رفض التعامل مع الفساد بشكل انتقائي: لفت إلى أن ممارسات مثل الجبايات غير القانونية والتقطع على الخط الدولي ليست حادثة معزولة، بل سلوك متكرر يستدعي موقفًا موحدًا ضدها.
- التحقيق في نقاط الجباية الكبرى ومصير أموالها: طالب بالوقوف على شرعية نقاط تحصيل الرسوم التي تصل مبالغها إلى نصف مليون ومليون ريال للشاحنة الواحدة، ومعرفة الجهات المستفيدة ومصير تلك الأموال بدل أن تبقى خارج المساءلة الرسمية.
وختم القفيش بالتحذير من أن تأخر الإصلاح سيجعل كلفته أعلى ودفع ثمنها الأبرياء، مشيرًا إلى أن الفاسدين أعدّوا أنفسهم وأسرهم ومصادر رزقهم ليعيشوا في الخارج بينما يبقى المواطنون يدفعون الثمن. ودعا الجميع إلى تفعيل الوعي المجتمعي والتعاون لملاحقة الفساد ضمن إطار يحفظ كرامة المحافظة ووحدتها.