أخبار وتقارير

الوكالة والسيادة.. الشجيفي: حق تحديد شكل دولة الجنوب ملكٌ للشعب وحده


       

قال الكاتب حافظ الشجيفي إن إرساء أي نظام سياسي وطني سليم يستند بالضرورة إلى مبدأ التفويض الشعبي، بوصفه حجر الزاوية في العلاقة التعاقدية بين الشعب وقيادته، موضحًا أن تجاوز حدود هذا التفويض يمثل خروجًا صريحًا على الإرادة الشعبية.

وأضاف الشجيفي، في مقاله المعنون «الوكالة والسيادة»، أن أبسط صور الوكالة القانونية تُظهر أن صلاحيات الوكيل تُحَد بدقة في استعادة الحق المغتصب دون التصرف في هيكله أو مضمونه، وهو قياس منطقي ينطبق – بحسب قوله – على الوضع السياسي في الجنوب.

وأشار إلى أن التفويض الشعبي الذي مُنح للقيادة، ممثلة في عيدروس الزبيدي، انطلق من ساحة العروض بخورمكسر قبل نحو عقد من الزمن، وكان هدفه الوحيد هو استعادة دولة الجنوب وإعلان استقلالها بعد التحرير، دون أي تفويض مسبق لتحديد شكل النظام السياسي المستقبلي للدولة.

وأوضح الشجيفي أن حديث الزبيدي المتكرر عن أن الدولة الجنوبية القادمة ستكون فيدرالية، يمثل في جوهره تجاوزًا لحدود الوكالة الأصلية، لأن حق تحديد شكل الدولة يظل من الحقوق السيادية للشعب الجنوبي وحده، ويمارس بعد الاستقلال الكامل من خلال الآليات الدستورية والانتخابية التي تعبّر عن إرادته الحرة.

وأكد أن الترويج لشكل محدد للدولة قبل تحقيق الاستقلال التام ودون تفويض شعبي جديد، يُعد مساسًا بالإرادة الشعبية واغتصابًا مبكرًا لحق تقرير المصير، مشددًا على أن السيادة لا تُمنح تفويضًا دائمًا لأي قيادة، بل تظل ملكًا أصيلاً للشعب باعتباره مصدر كل شرعية.