عَزز موقع رئاسة الحكومة.. ثناء واسع على انتزاع سالم بن بريك لصلاحياته الدستورية والإدارية (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
أثارت الساحة السياسية خلال الأيام الماضية أحاديث متزايدة حول نجاح دولة رئيس الوزراء الدكتور سالم صالح بن بريك في انتزاع صلاحياته الدستورية والإدارية، وسط مؤشرات على تحركات سياسية وإدارية تعكس رغبة الحكومة في تعزيز حضورها التنفيذي. ورغم غياب أي إعلان رسمي يؤكد ذلك، إلا أن مراقبين يرون أن الخطوات الأخيرة لبن بريك قد تعكس توجهًا واضحًا نحو استعادة زمام المبادرة وترسيخ مبدأ العمل المؤسسي في مؤسسات الدولة.
يُعيد التوازن بين مراكز القوى
وفي هذا الإطار، اعتبر المحلل السياسي عبد الرحمن باحميش، أن الأحاديث المتداولة حول انتزاع دولة رئيس الوزراء صلاحياته تمثل “تطورًا طبيعيًا” في سياق إعادة ضبط العلاقة بين المؤسسات التنفيذية، مشيرًا إلى أن بن بريك يسعى منذ توليه رئاسة الحكومة إلى بناء إدارة قوية تتعامل مع التحديات بفاعلية، وتُعيد للدولة حضورها في القرار الاقتصادي والإداري، مُضيفا أن نجاحه في هذا المسار سيعيد التوازن بين مراكز النفوذ، ويمنح الحكومة قدرة أكبر على تنفيذ برامجها.
تعزيز موقع رئاسة الحكومة
من جانبه، قال الإعلامي سامي باوزير، إن ما يجري تداوله حول تحركات رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك يعكس رغبة واضحة في تعزيز موقع رئاسة الحكومة داخل المنظومة السياسية، مُشددا على ضرورة أن ترافق هذه الخطوات إصلاحات حقيقية في الأداء الحكومي والخدمات العامة حتى يشعر المواطن بجدوى هذه التحركات، مؤكدا أن الرأي العام أصبح أكثر وعيًا، ولن يكتفي بالتصريحات ما لم تترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض.
خبرة إدارية طويلة
وأشارت الناشطة السياسية نجلاء الحامدي، إلى أن الحديث عن انتزاع الصلاحيات يعكس صراعًا مكتومًا بين مراكز القوى داخل الحكومة، لكنها وصفت ذلك بأنه “ظاهرة إيجابية” إذا ما أفضى إلى تفعيل مؤسسات الدولة وفق الدستور والقانون، موضحا أن دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك يتمتع بخبرة إدارية طويلة وقدرة على المناورة السياسية، الأمر الذي قد يساعده على ترسيخ دور رئاسة الوزراء كلاعب محوري في صنع القرار الوطني.
قُدرة قيادية مُتزنة
وأشاد الكاتب والإعلامي عبد الله الجفري، بما وصفه بـ“القدرة القيادية المتزنة” لرئيس الوزراء الدكتور سالم صالح بن بريك، معتبرًا أن تحركاته الأخيرة تعبّر عن شخصية تنفيذية تعرف متى تصمت ومتى تتحرك. وأوضح أن بن بريك أعاد إلى رئاسة الوزراء مكانتها الطبيعية كجهاز فاعل يقود السياسات العامة للدولة، بعد فترة من التهميش والارتباك المؤسسي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مثل هذه الحزم المدروس في الإدارة والقرار.
إعادة هيكلة الملفات الاقتصادية
وأثنى الأكاديمي فؤاد باعباد، على الدور الذي يقوم به رئيس الوزراء في إعادة هيكلة الملفات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تحركاته الأخيرة نحو انتزاع صلاحياته الدستورية تمثل بداية لمرحلة أكثر وضوحًا في القرار المالي والإداري، مُضيفا أن بن بريك أثبت قدرته على التعامل مع التعقيدات الاقتصادية بروح الفريق والمسؤولية، وهو ما يعزز الثقة في توجه الحكومة نحو الإصلاح الحقيقي.
قيادة هادئة وحكيمة
وأعربت الإعلامية ليلى العوبثاني، عن تقديرها لما أسمته “القيادة الهادئة والحكيمة” لرئيس الوزراء، مؤكدة أن مواقفه المتزنة وحضوره المتزايد في المشهد التنفيذي أعادا الأمل بوجود قيادة قادرة على فرض هيبة الدولة دون صدام. وأضافت أن بن بريك يملك من الكفاءة والخبرة ما يؤهله لتجاوز الضغوط السياسية وتحقيق توازن بين الإصلاح والاستقرار.
إشادة ودعم
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل ناشطون بشكل واسع مع الأحاديث المتداولة حول نجاح دولة رئيس الوزراء الدكتور سالم صالح بن بريك في انتزاع صلاحياته، حيث غلب على التفاعل طابع الإشادة والدعم، مؤكدين أن خطواته الأخيرة تعكس حزمًا إداريًا ورؤية إصلاحية تعيد لمؤسسات الدولة دورها الحقيقي، فيما دعا آخرون إلى منحه مزيدًا من الوقت والصلاحيات لاستكمال مشروعه في بناء حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات.