أخبار وتقارير

بيان محور طور الباحة يشعل غضباً واسعاً في تعز حول الاحتجاجات


       
دوريات تابعة لمحور طور الباحة
أشعل بيان صادر عن مايسمى محور طور الباحة التابع لحزب الإصلاح الإخواني، موجة غضب غير مسبوقة في تعز، بعدما حاول ربط الاحتجاجات الشعبية في المحافظة بمخطط يستهدف إسقاط مدينة التربة.
وأفصح الحساب الرسمي لما يُعرف بمحور طور الباحة، الذي يقوده الإخواني أبو بكر الجبولي، عن منشور مطوّل على “فيس بوك” مساء الثلاثاء، زعم فيه أن قواته أحبطت “مخططاً إرها..بياً لنشر الفوضى في التربة” جنوبي المحافظة.
وتضمّن المنشور مزاعم تطال شخصيات قبلية وسياسية وناشطين باتهامهم بالمشاركة في محاولة تسليم المدينة للحو..ثيين “عبر استغلال تظاهرات الأحد الماضي”، التي خرجت احتجاجاً على مقتل نجل القاضي عبدالحكيم النجاشي برصاص جنود الأمن أواخر الشهر الفائت.
هذه المزاعم أطلقت موجة غضب واسعة بين سياسيي المحافظة وناشطيها على منصات التواصل، الأمر الذي دفع إعلام محور طور الباحة إلى تعديل بيانه عدة مرات وحذف أسماء المتهمين التي أدرجها في النسخة الأولى.
وفي خضم التفاعل الشعبي، برز نفيٌ رسمي من مكتب إعلام محافظة تعز لما ورد في البيان، إذ دحض رواية المحور بشأن ترؤس المحافظ نبيل شمسان اجتماعاً أمنياً طارئاً في الشمايتين، مؤكداً أن المحافظ لم يعقد أي اجتماع من هذا النوع، وأن ما ورد في بيان المحور “لا يمثل الموقف الرسمي للجنة الأمنية”.
كما عبّرت فروع الأحزاب والتنظيمات السياسية في تعز، باستثناء حزب الإصلاح، عن موقف صارم أدانت فيه ما وصفته بالتحريض على المجتمع وقياداته المحلية في التربة والحجرية، وفي عموم المحافظة.
وأشار بيان الأحزاب إلى أن لغة التهديد التي حملها بيان محور طور الباحة تهدف لبث الخوف بين المحتجين على الانتهاكات، محمّلاً قيادة المحور المسؤولية عن أي ممارسات قمعية قد تُرتكب بحق المواطنين.
ورأت الأحزاب أن بيان المحور يمثل محاولة لإرباك الفضاء المدني والسياسي في تعز، محذّرة من تنفيذ أي اعتقالات أو إجراءات مخالفة للقانون بحق المحتجين، ومحملةً السلطة المحلية مسؤولية التعامل معها.
وتوقفت الأحزاب عند نفي المحافظ علاقته بالبيان، مستغربةً عدم مطالبته بالتحقيق في الاتهامات الواردة فيه والتي طالت شخصيات اجتماعية ووجاهات محلية، مشيرة إلى خطورة استخدام وحدات عسكرية خارج اختصاصها في مواجهة الحراك الشعبي.
كما لفت البيان إلى الوضع “الملتبس” لمحور طور الباحة، مستغرباً تمدده داخل نطاق عمليات محور تعز، وداعياً وزارة الدفاع إلى تحديد واضح لاختصاصات كل محور.
وامتد انتقاد الأحزاب إلى الجبولي نفسه، قائد المحور واللواء الرابع مشاة، مجددة مطالبتها للسلطات المحلية ووزارة الدفاع ومجلس القيادة الرئاسي بوضع حد لممارسات اللواء ذات الطابع الجبائي داخل المحافظة.
وفي ختام بيانها، دعت الأحزاب مجلس القيادة الرئاسي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات المنسوبة للواء الرابع، والإفراج عن المخفيين قسراً، ونقل المحتجزين إلى سجون النيابة بعدن التزاماً بالأوامر القضائية.