الدولار يتراجع مع استمرار الإغلاق الحكومي وترقب قرارات الفائدة الأميركية
تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، ومنها اليورو والفرنك السويسري، وسط محاولات الأسواق قراءة توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في ظل مخاوف متزايدة حول وضع الاقتصاد الأميركي مع استمرار الإغلاق الحكومي في واشنطن.
وشهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية انخفاضاً طفيفاً، إذ تراجع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.091%. كما لم تصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر أكتوبر، الذي كان من المتوقع نشره أمس الجمعة، نظراً لتعطل أعمال المؤسسات الفيدرالية.
وارتفع اليورو بنحو 0.15% ليصل إلى 1.15564 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.26% بعد أسبوعين من التراجع. ويستفيد اليورو حالياً من توقعات بتثبيت الفائدة الأوروبية، مقابل ترجيحات تشير إلى إمكانية خفض الولايات المتحدة وبريطانيا أسعار الفائدة في عام 2026.
وكان الدولار قد سجل مكاسب لخمسة أيام متتالية الأسبوع الماضي، بعد أن أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى مخاطر التسرع في خطوات التيسير النقدي. إلا أن بيانات العمل الضعيفة أدت إلى هبوط حاد في العملة الأميركية نهاية الأسبوع.
ويرى محللون، من بينهم الخبير الاقتصادي موهيت كومار من شركة جيفريز، أن الأسواق تبالغ في رد الفعل تجاه أي بيانات مرتبطة بسوق العمل في ظل نقص المعلومات بسبب الإغلاق الحكومي، مشيرًا إلى أن معايير خفض الفائدة في اجتماع ديسمبر ما تزال مرتفعة.
ومع غياب تقرير الوظائف الحكومي، اتجه المستثمرون إلى بيانات القطاع الخاص التي أظهرت انخفاضاً في التوظيف خلال أكتوبر، خاصة في قطاعات الحكومة والتجزئة، بالتزامن مع ارتفاع موجات التسريح نتيجة خفض النفقات والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.12% إلى 99.56، مع توقعات بأن ينهي الأسبوع على انخفاض قدره 0.15% بعد مكسبين أسبوعيين متتاليين.