المخلافي: ميليشيات الحوثي تواصل نهب الاقتصاد اليمني وتجويع المواطنين بلا رحمة
قال الكاتب مطيع سعيد سعيد المخلافي إن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران منذ انقلابها المسلح على الدولة في سبتمبر 2014م، تواصل نهب الموارد العامة والخاصة في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، في واحدة من أكبر عمليات السطو المنظم على الاقتصاد الوطني في تاريخ اليمن الحديث.
وأضاف المخلافي أن الميليشيات منذ استيلائها على مؤسسات الدولة أقدمت على قطع مرتبات الموظفين الحكوميين لأكثر من ثماني سنوات، رغم استمرار تحصيلها للإيرادات العامة من الضرائب والجمارك والزكاة والاتصالات والقطاعات الخدمية الأخرى، مشيراً إلى فرض جبايات وإتاوات باهظة على التجار وأصحاب المنشآت والمحال التجارية والمطاعم والأسواق، بحجة المجهود الحربي ودعم الجبهات، لتتحول هذه الموارد إلى خزائن قيادات حوثية نافذة، فيما يعيش المواطن اليمني أسوأ فترات الجوع والفقر والعوز.
وتابع المخلافي أن الميليشيات لم تكتفِ بذلك، بل نهبت أصول البنوك والشركات التجارية وصادرت ممتلكات رجال أعمال معارضين لسياساتها، وأشارت إلى أن الجماعة أنشأت منظومة اقتصادية موازية تديرها شبكة من القيادات المقربة من زعيم الجماعة، ما أدى إلى تدمير الدورة الاقتصادية في البلاد وتفاقم معاناة ملايين اليمنيين.
وأضاف أن الميليشيات تعاملت مع المساعدات الإنسانية كمصدر إضافي للتمويل والابتزاز، موضحاً أنها اقتحمت مقرات المنظمات الإنسانية الدولية ونهبت أصولها وممتلكاتها، واعتقلت عدداً من موظفيها المحليين والدوليين، ملوحة بتصفية العشرات منهم، ما دفع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إغلاق مكاتبها ونقل أنشطتها خارج مناطق سيطرة الميليشيات.
وقال المخلافي إن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لتجويع الشعب اليمني وتركيعه عبر حرمانه من حقوقه الأساسية، مؤكداً أن قيادات الجماعة تعيش حياة الثراء الفاحش وتكديس الأموال في الداخل والخارج.
وأضاف أن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة أكد في تقاريره الأخيرة أن ميليشيات الحوثي تقود عملية منظمة لتدمير الاقتصاد اليمني واستغلال الموارد لتمويل حربها ضد اليمنيين.
وتابع الكاتب قائلاً إن ما يجري اليوم في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية مناطق سيطرة الميليشيات ليس سوى مشروع تجويع شامل يهدف إلى إخضاع الشعب اليمني وإبقائه رهينة للابتزاز، في ظل صمت دولي يثير التساؤلات حول استمرار هذه الكارثة الإنسانية والاقتصادية.