مشاكل تأخر الراتب
أنور الصوفي
بعد تأخر الراتب جاءت الأخبار بقدومه وكل موظف تذكر البطاقة الشخصية، فسارع للبحث عنها، يروي لي أحد الأصدقاء قصته مع البطاقة، فقال وهو يحذرني من الوقوع فيما وقع فيه، فقال: عند سماعي لخبر الراتب نشرت خبر وصول الراتب وانهالت علي الرسائل من الكثير من الزملاء يسألون عن الراتب، وأحدهم اتصل يسأل هل الاستلام بالبطاقة القديمة أو الجديدة؟ وبحسن نية رددت عليه، بقولي: عندك واحدة أو اثنتان، فقال لي: معي القديمة فقط، فقلت له:
ما معك إلا أن تشل القديمة، فقال لي: وأنت؟ قلت له: أنا معي اثنتان القديمة والجديدة، ولكن باشل معي الجديدة، قلتها بحسن نية، ومش عارف أن الحرمة كانت تسترق السمع، فما أن أكملت المكالمة إلا وهي داخلة بوجه غاضب، وهي تقول: باتشل معك الجديدة، هااااه معك جديدة، قلت لها: استهدي بالله يا حرمة ودوري معي على البطاقة الجديدة باروح استلم الراتب، هنا تهللت وابتسمت وضحكت وهشت وبشت وانبسطت، وقالت: جبه ولا تخصم منه ريال، شفه جاي عيد، انتبه.
انتبه أيها الموظف من اللعب بالألفاظ وألا سيحصل ما لا يحمد عقباه، فهذه المشاكل التي وصلنا إليها هي نتاج تقاعس الحكومة وعدم صرفها للراتب قي وقته أولًا بأول، فهل مر يوم واحد على المسؤول وهو لم يمسك في يده ربطة فلوس؟ هل يعلم رئيس الحكومة أن آخر ربطة مسكناها في رمضان؟
هل يعلم الزنداني أنا نواجه المشاكل بسبب الراتب، وبسبب قراراتهم التي تدعونا كل فترة لاستخراج وثيقة جديدة؟ وهل يعلم أن تأخر الراتب يسبب لنا المشاكل على كل المستويات؟ فصاحب الخضار ما عاد يعطينا إلا الخضار المنتهية، وكأنه يقول لنا خلاص يا موظف، وصاحب البقالة يخفي بضاعته عند رؤيتنا.
أيها الموظف: تحرز من الألفاظ ولا تقل الأولى ولا الثانية ولا القديمة ولا الجديدة، وسم الأشياء بمسمياتها، ونصيحة للزوجات لا تشغلن أنفسكن بهذا الأمر فالموظف ويا الله يشتري كيلو رز، انتهت الهنجمة، وانتهت تلك الأيام التي كان فيها الموظف يبحث عن الزوجة الثانية واكتفى بما عنده.
أين الراتب يا زنداني؟ كان معنا رئيس قبلك وكان متشعبط بوزارة المالية يعني كان جالس بين الفلوس ولكنه كان يعذبنا بالرواتب، وجئت أنت وتشعبطت بالخارجية إلى جانب رئاسة الحكومة ومكنتنا سفريات والموظف بلا راتب وأنت في أنطاكية بالله عليكم هل تسألون عن الراتب مثلنا؟